Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
351 الوحيد في سلوك أهل التوحيد ثم إنه رؤي إبليس وهو يحيد عن القرافة، فقيل له: ما بالك؟ فقال: الفخر الفارسي في القرافة.
ولا يصح أن يكون حوا حتى لا يميل بقلبه إلى شيء في الدنيا والآخرة، ولا يملكه شيء بالميل إليه دنيا ولا آخرة غير الله تعالى.
أما في الدنياء فلا يميل إلى مال ولا جاه ولا بقاء ساعية ولا لحظة ولا زمن فرد، وهذا هو المطلوب: وأما الآخرة: فلا يميل إلى رتبة ولا محل ولا جنة ولا منزلة غير الله تعالى فقط؛ لأن المكاتب هو من بقي عليه درهم، ومن وصل إلى مقام العبودية فقد كملت طريقته، وساد على الناس بعبوديته لربه ك، بل من نشق نسيم النسبة إلى الله تعالى تاه.
النسبة الى الله ولكي عن عتبة الغلام أنه نظر إلى الحجاج بن يوسف والجلاوزة(11 مطرقون بين يديه، فقال عتبة لخادمه: أطرق بين يدي، وجعل يهمس في مشيته، فلما وصل قيل له: يا أستاذ، ما هذا؟ فقال: يا ولدي، لما رأيت الحجاج على هذه الصورة وهو منسوب إلى الدنيا، ونظرت إلى نسبيي إلى الله تعالى ففعلت ذلك.
وقد قلت شعرا: مذ صح عندي أتني عبد لكم صغر الوجود بأسشره في همتي ونعم أتيه على الوجود تعززا لما نسبث لكم وصحت نسب ويمن رأيته وحدثني، الشيخ محمد العجمي، قال: صحبت الشيخ كمال الدين الشيرازي، وكان قد أسن وبلغ مائة وستين سنة، قال: وكنا في صحبته أربعمائة فقير قال: قال لي الشيخ كمال الدين: صحبت زين الهندي أو قال: رأيت خواجا زين الهندي، وقال لي: أنه حضر حفر الخندق مع النبي ، وأن الشيخ كمال الدين فتح بلاذا كثيرة في الهند، ورجعوا إلى الإسلام، وقال: جكنا مرة نزلنا ظاهر مدينة، فخرج الوزير إلينا، وقال: إن هذا الملك كافر، وهو يريد أن يمتحنكم قال: فجلسنا دائرة (1) لفظ أعجمي يعني به رحاله أو أفراد حاشيته، والله أعلم
Page 341