334

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

3 الوحيد في سلوك أهل التوحيد عليه هذا الاسم فصار الفقراء يسمونه "االماضي لا يعا، فلما توفي الشيخ محمد رآه فقير في المنام فقال له: يا شيخ محمد، ما فعل الله تعالى بك؟ فقال: أوقفني بين يديه، وقال: يا محمد، غفرت لك، رح الجنة، الماضي لا يعاد، سيجزيهم وصفهم [الأنعام: 139].

وقد قلت: عفا كرما قبل الحساب إلنا وجاد بإنعام الجنان مع الصفح وجئت بأثقال الذنوب مدفرا فأعفى عن الماضي وأجزل في الربح اللهم لا تخجلنا عند الوقوف بين يديك ورؤحنا بأرواح السر قبل القدم عليك؛ فإنك تعرف سوه أفعالنا فنخاف من الخجل مع شدة الوجل.

قالوا غذا ندنو ديار الحبيب وينزل الركب بمعناهه قلت في ذني فما حيلتي باي وجه أتلقافه فقيل إن العفو من شأهم لا سيما عمن ترجاهه جزاء الإعسان وحكى لي زين الدين عيسى بن مظفر الأرمنتيي حرحمه الله تعالى- أنه توجه إلى قرية "دنفيق))، وكان في أيام النيل، وفي الطريق ترعة، فوحد امرأة نصرانية قد غرق ابنها في الترعة، وهي تصرخ عليه، قال: فنزلت الترعة، وأطلعت الصغير وهو حي وعاش، ثم إني توجهت إلى القرية أو إلى ساقية له هناك ثم رجعت آخر النهار إلى مدينة قوص:.

قال: فلما وصلت قريب المبرز- وهي ترعة هناك قريبة من البلد- وإذا بإنسان يبشرني بسلامة ولدي، فقلت له: وما الذي أصابه؟ قال: غرق في الترعة وأطلعه نصراية قبل أن يموت.

فانظر يا أخى رحمك الله تعالى- إلى هذه الحكاية في المقابلة في اليوم الواحد، والمحازاة محققة وبعد الزمان وقربه إنما هو بالنسبة إلينا وتأخير ذلك إلى قيام الساعة إنما

Page 334