333

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

33 الوحيد في سلوك أهل التوحيد فطلع الشيخ إلى القلعة، ودخل على السلطان، وجلس يتحدث معه، وإذا بخادم قد دخل وعلى رآسه صندوق لطيف وبيده مفتاح، ففتح السلطان الصندوق وأخرج أوراقا والتفت إلى الشيخ، وقال: يا سيدي، لنا عندك خمسمائة دينار؛ فقال له: ت ومن أين لكم عندي خمسمائة دينار؟ فقال له: والله يا سيدي في ذمتك لبيت المال خمسمائة دينار، فقال له: يا رجل، أنا طلعت اليوم أطلب منك خمسمائة دينار لتاجر اشتريت منه جارية وميعادي معه اليوم، ولم يحصل لي شيء، فجيت إليك آزورك في ذلك فقال يا سيدي التاجر، قد مات وهو حشرجي وهذه تركته، ووضع يده في الصندوق وأخرج صرة فيها خمسمائة دينار، وقال للشيخ: خذ هذه، اكسو ها الجارية.

فانظر يا آخي- رحمك الله تعالى- إلى هذه الحكاية ما أعجبها، وهذه من اللطائف: ولحكي عن أحد المشايخ أنه دخل عليه فقير؛ فقال له: يا سيدي أنا أشتهي القطائف -أو كان فقير يشتهي القطائف- ولم يكن مع الشيخ شيء يشتري به، فخلع حبة وقال للخادم: بع هذه واشتري ها قطائف. فباعها واشترى ها قطائف، فأكل الفقراء، فلما فرغوا دخل شخص من أصحاب الشيخ والجبة، قال: يا سيدي، وجدت هذه تباع، وهي قياسك، فأخذها الشيخ ولبسها، وقال: لله لطائف أحلى من القطائف: ومنهم من عندنا الآن بمدينة قوص بالرباط المستجد بظاهرها محفوظ البدوي مستدعم الاشتغال من شبيبته، وهو محتمع بي من ذلك الزمان إلى آن بني هذا المكان، وقال: قد كبر الأولاد وقاموا بنفوسهم، وما بقي له في الوجود حاجة وهو على حالة شريفة، وهو آمي، وله عندنا سنين عديدة.

وأخبرني ولدي والفقراء بالرباط وإسحاق الحموي الخادم وغيره أهم كانوا جلوسا، وزريق رأى فعل محفوظ ارتفع في الهواء، واعتدل للمشي بين يدي محفوظ؛ فصاح صيحة، وقام فقيل له: مات أخوك فجاء ولده بعد خروجه، قال: مات آخوه الساعة.

وما حكاه الشيخ عبد العزيز حكاية الشيخ محمد "الماضي لا يعاع أنه كان إذا فعل أحد فعلا أو بدا منه شيء يقول الشيخ محمد: يا فقراء، الماضي لا يعاد فغلب

Page 333