Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
341 الوحيد في سلوك أهل التوحيد عتيق كان من الأكابر وكان قد صحب قضيب البان وصحب الشيخ عتيق الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور وأخبرني عنه شيئا لم يحضريي الآن، وصحب الشيخ عتيق أبا النحا سالم.
ومما حكي عن الشيخ عتيق بالرواية المتقدمة أنه نزل عند قاضي دمشق، وكان السلطان الملك العادل قد طلب منه أربعة وعشرين ألف دينار وزيادة عن ذلك والله تعالى أعلم، فقال القاضي للشيخ عتيق: أشتهي تشفع لي عند السلطان؛ فقال له الشيخ: أشفع لك عند سلطاني أم عند سلطانك؟ فقال القاضيء يا سيدي، أشتهي ان تمشي إلى السلطان وتشفع لي حوكان السلطان قد أخذ منه أربعة آلاف دينار وبقي الطلب عليه بالباقي- فقام الشيخ عتيق، ومشى إلى السلطان الملك العادل، وتحدث معه في أمر القاضي، فجعل السلطان يحسن الكلام ولم يقض له حاجة.
فرجع الشيخ وتوجه إلى الله تعالى، وكان السلطان قد نام فاستيقظ فزعا مرعوبا، وأمر بفتح القلعة، وأن تحمل الأربعة آلاف دينار للقاضي، ويترك له ما طلب منه، وذلك أنه رأى في المنام إن لم يفعل وإلا هلك حبصيغة غائبة عني- فقال الشيخ عتيقء قلنا لكم نشفع عند سلطاننا قلتم إلا سلطانكم.
الفقير والموك وحكى الشيخ عبد العزيز أن فقيرا حكى له أنه رأى مملوگا جميلا ينادى عليه لعله بمدينة "سرت"(1) فبلغ خمسمائة دينار، قال فخطر لي أن أشتريه وأصونه من الفستاق، وأعلمه القرآن وأعتقه، ولم يكن معي إلا ثلاثمائة دينار ورثتها، فقلت للتاجر: يا خواجا، تبيعني هذا المملوك؟ فقال وإيش تعمل هذا؟ هذا ما يشتريه إلا ملك أو أمير- أو كلام هذا معناه- فقلت: تبيعني؟ فقال: هات ثمنه، قلت له ما معي إلا ثلاثمائة دينار؛ فقال: هذا قد دفع فيه خمسمائة دينار.
(1) مدينة ليبية معروفة.
Page 331