326

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

وقني: انين ازى الما ش 336 الوحيد في سلوك أهل التوحيد من الطريق؟ أو في ابتداء الطريق.

ويمن كان يحب الفقراء من الأكابر في هذا الزمان الصاحب تاج الدين، ولم يكن مثله في الدنيا لما رأيث منه مدة معرفتنا به من سنين متقدمة إلى حين وفاته، يغضب لغضبهم ويرضى لرضاهم، ويحمل الأثقال لأجلهم، ولا يقدر أحد يصده عن ذلك ، ولا يسمع فيهم لومة لائم، وها بذله وإيثاره.

فمنه ما هو ظاهر معروف للناس، ومنه من لا يعلم إلا الله تعالى لإخفائه ذلك، ولما توفي رحمه الله تعالى- ظهر من ذلك شيء كثير ممن كان يرقب لهم في كل سنة شيئا مخصوصا، منهم من له مائة مثقال في السنة، ومنهم من له دون ذلك، ومنهم من أعطاه اكثر من ذلك.

وأما ما أعطاه في وقت واحد كما أخبرني صدر الدين بن الشيخ تاج الدين عن عمه تقي الدين بن دقيق العيد، أنه أرسل إليه خرجا فيه آلاف الدراهم حغاب عني كم، هي غير أها فوق العشرة آلاف - وأخبرني الشيخ شهاب الدين بن الشيخ أبي الحسن الشاذلي أنه يرسل إليه مائة مثقال في كل سنة.

ولقد ذكر عن جماعة بعد موته آن لهم رواتب عليه، ووجدوا عليه دينا بسبب ذلك، وأخبرني الشيخ عز الدين بن مسكين(1)، والذي رأيته بحضوري أنه ملك فقيرا جميع ما يملكه، وأشهد الله تعالى عليه بذلك ما خلا الموطوءات، وقال الفقير: ما لي عذر عند الله تعالى إلا أنك أمرتني وأنا أفعل في أمور، قال له: افعلها، مع كونه متصرفا في الوزارة.

ولقد حكي أن الشيخ أبا القاسم المرائغي قال له: إيش الدليل على محبتك للفقراء؟ قال: لأني إمام في أخراج القبلة، وإذا قلت لي: هي كذا- أعنيء خلاف ما تعلمه رجعت وتركت علمي وأوصافه في محبة الفقراء لا تكاد تنحصر وخدمته بنفسه لهم، ولقد حكى تاج الدين بن الدشنائى حوكان عدلا بمصر- أنه رأى النبي في المنام فحيت عن يمينه؛ (1) هو الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموى المصري المالكي المتوفى سنة 25 ه، قال السيوطي في حسن المحاضرةة له تصانيف. انظر: هداية العارفين (141/1).

[1715 2/6/65 d96r6 66r 266666

Page 326