325

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

وقني اليخانى النكاشرف 336 الوحيد في سلوك أهل التوحيد شنقك.

وكان السلطان الملك الكامل يتولى محبة الشيخ الفخر، فبكى الوالي وكشف رأسه ودخل على الشيخ، فقال له: رح فأرضها وزوجها، فراح ووقف على بايها أو زاويتهما وهو مكشوف الرأس حتى رضيا عنه، وحمل لها جملة من الغنم وغير ذلك، ليعمل الشكران.

فانظر يا آخى، رحمك الله تعالى، إلى تعظيم الشيخ لنسبة الفقراء، وإن كان لا يرضيه تلك الحالة وأنكر عليهما.

وحكى لي الخطيب جمال الدين- نفع الله تعالى به المسلمين- خطيب مصر الآن ابن القسطلاني، عن الشيخ عبد العزيز، عن الشيخ عبد الرحيم المدفون بقنا أنه دخل عليه كلب فوقف له إحلالا، فقيل له في ذلك فقال لهم: رأيت في حلقه خيطا أزرق.

فانظر- رحمك الله تعالى- إلى هذا السيد الكبير وإلى هذا النظر السديد، حيث لحظ إكرام الكلب لما يلبس به من خيط من زي القوم مع وجود صفات بحاسات يعتقدها فيما يولغ فيه من الآنية وغسلها سبع مرات إحداها بالتراب، وكون الملائكة لا تدخل بيتا هو فيهاء وهذه إشارة عظيمة من هذا الإمام العارف، والذي سلك على طريق الله تعالى أكابر، فكيف إذا كان إنسائا؟ فكيف بفقير؟ فكيف بسالك متصفي بالزي؟ فكيف بولي أو عين أو وتد أو بدل أو غوث أو عارف أو قطب أو خليفة؟

وقد تكررت هذه الحكاية لمصلحة في الموضعين، وتعظيم لأولياء الله تعالى، ومن يرى بالله تعالى ويسمع بالله تعالى ويتكلم بالله تعالى.

وأعرف ممن كان يحث هذه الطائفة ويحسن الظن بمن تزيى بزي أهلها أو سلك في طريق من طرقها، منهم شمس الدين شيخ الخانقاة بالقاهرة المحروسة، كان فيه محبة وحسن ظن، مع علمه في التفسير وعلوم الشرائع والحقائق حرحمه الله تعالى.

ولقد رأيت منه في حسن الظن بالطائفة العجائب والغرائب، وكان يمشي إلى من يسمع عنه أنه فقير، ورما غوتب في ذلك عمن لا يستحق المشي إليه؛ فقال: أليس هم [715 2/6165 r9166d6 [266r 2566عr.46

Page 325