323

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

333 الوحيد في سلوك أهل التوحيد ولا هيم ولا ينبت حوله شجرة ولا زرع، وجاء وقت الصلاة فكرهت الوضوع منه، فلطف الله تعالى بي فوجدت قليلأ من الماء فتوضأث وشربث منه، وكنت قد تشؤشت وكرهت أن أتوضأ من مكان قوم غضب الله تعالى عليهم.

فانظر إلى حالك في مقاومة ملك من الملوك، بل الملك أعظم من أن يتوهم أن يقابل بالإنس والجن وجميع من في الأرض، وقد علمت منزلة النمرود بن كنعان من الشدة والحروب، وقد أهلكه الله تعالى بأضعف الجند من الناموس، وكسر عسشكره وأهلكه بناموية، وهرب ودخل إلى بيته وأرخى الستور، وجاعت ناموسة فدخلت في أنفه وصعدت إلى دماغه، وترئت فيه وأكلت من مخه، حتى كان أعظم الناس عنده منزلة من يضربه في رأسه بما أعده لذلك من مطرقة أو مرزئة، لاعتقاده أن ذلك يخفف عنه، حتى ضرب مرة وانفلق رأسه وخرجث الناموسة قدر الفوج، ومات على تلك الحال: وهو نوع من آنواع جند الله تعالى، وما يعلم جنود ربك إلأ هو} [المدثر: 31].

وأنت أضعف من أن تكون من أحد غلمان النمرود؛ فمن ذا له طاقة بعذاب الله تعالى وتسليط جند من جنده؟ منها ما فعله الله تعالى بقوم عاد بالريح، وبقيت امرأة منهم؛ فقيل لهأ ما أشد ما رأيت من عذاب الله تعالى؟ فقالت: كك عذاب الله تعالى شديد، لكن سلام الله تعالى على ليلة ليس فيها ريح، فلقد رأيت العير بأحمالها طائرة بين السماء والأرض.

وإذا استقصيت الأخبار وحدت ما ليس له حد وتفرغ الدنيا ولا تستوفي ذلك، فمن كان لا قدرة له على مقاومة أضعف أضعف حند الله تعالى من أي جنسي أو نوع كان، بل لا نسبة بينه وبين ذلك، فكيف بمحاربة الله تعالى؟ وأنت في نفسرك عدم مع وحود الحق؛ إذ خلقك من لا شيء، ويميتك ويحييك ويبعئك بعد أن كنت عدما، فأوجدك على هذه الصورة التي آنت عليها، ثم يميتك كما أمات من قبلك ثم تصير رفائا، ثم يعيذك شخصا سويا ويبعثك ويحاسبك على أقوالك وأفعالك.

وعلى ذلك؛ فانظر أين أنت فيما عرضت نفسك له؟ فالزم الأدب، وقف عند

Page 323