320

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

330 الوحيد في سلوك أهل التوحيد ويبيعه، وكان من الصالحين، وله ابنة مباركة، وكان يقتات هو وابتته مما يصطاده.

فاتفق أنه اصطاد حوتا فطلبه منه الوالي فامتنع من بيعه للوالي للورع، فضربه الوالي وسجنه واغتصب منه الحوت، فجاء إلى ابنته وليس معه شيء، فقالت له ابنته: أين الذي اصطدت؟ فقال: أخذه الوالي وضربني وسجنني، فرفعت طرفها إلى السماء وقالت: يا رب ، اين كانت قدرتك عند عجز آبي؟

وبكى الحاكي عن ذلك، وكان يحكي الحكاية وهو يبكي، ثم إن الوالي شوى ذلك الحوت ومد يده ليأكل منه، فضربته شوكة من الحوت فورمت يده وذراعه وبقي كالطبل العظيم، وورم كله وجاءه الهلاك؛ فقال: احملوني إلى ذلك الفقير، فحملوه ووضعوه عند بابه وسألوه فيه، فقال الفقير والله لم أدغ عليه، ولكن لي ابنة دعت عليه.

فدخل على ابنته وسألها في العفو عنه والدعاء له، فقالت: لعله ما يتوب، فقيل: قد تاب، وربا آبصرته فأشفقت عليه، فدعت له فعوفي.

وأعرف حاكما شوش على فقير، فرآه ذلك الفقير في المنام وقد دؤروه في مدار البقر، وخسف به في الزبل ورآه رجل صالح وقد علقوه بشعرة في الهواء، وقيل له: هذا غريم فلان وسموا ذلك الفقير وغزل ذلك القاضي وحصلت له إهانة ومات بعد ذلك.

وأعرف جماعة من أكابر بلد شؤشوا على فقير لغرض في نفوسهم، وقصتهم طويلة، وكان فيهم رجل حليل القدر، فرأى الفقير في المنام السيد جبريل القليه وقد نزل من السماء وبيده نار وهو يرميهم ها، فأصبح ذلك اليوم واحترق لذلك الرجل الكبير حملة من الجواميس، ورآهم الفقير الذي شؤشوا عليه، الجميع، وقد جعل عليهم كساة أسود وغطوهم به، فوالله ما دارت السنة إلا والجميع تحت الأرض، وكانوا جمعا كثيرا.

وأعرف شخصا من الفقهاء، وكان خطيبا صعد المنبر وقرأ كتابا ونكت فيه على فقير، وقرأ آية يفهم منها أذى لذلك الفقير، وأراد الانتصار للقاضي على ذلك الفقير، فتزل من المتبر وحصل له مرض وخلط وعطبت رجله ومات في الطريق ولا رجع يطلع منبرا بعدها إلى آن مات.

وأعرف شخصا كان واليا شوش على فقير، أو فعل فعلأ تشؤش الفقير منه، فرآه

Page 320