316

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

326 الوحيد في سلوك أهل التوحيد واحد، وقفنا عنده ولا نريد ننقص ولا نقدم ولا نؤخر؛ لأن الأفضلية عند الله تعالى، قال تعالى: إن أݣرمكم عند الله أتقاكم} [الححرات:13]، وورد عن النبي أنه قال: "القوى هاهنا، وأشار إلى قلبه(1) وهي إشارة إلى القلب من حيث الجملة والقلب لا علم لنا بما فيه لا يعلمه إلا الله تعالى، الذي علمه من وراء علوم الملائكة والأنبياء والمرسلين- عليهم الصلاة والسلام - فكيف بمن سواهم؟

وقول النبي : "هلا شققت عن قلبه (2) كافي، فيلزم الأدب مع أولياء الله تعالى كل من اعتقد أنه عبد الله وإلا فالخسار واقغ في الدنيا، فوالله منذ عقلت وإلى الآن ما رأيت أحذا شوش على فقراء أو أساء الظن هم فأفلح، ولا رأيت أحدا أحسن إليهم أو صحبهم أو أحسن الظن هم فخاب.

وقد حكي عن القرشي أنه قال: استحقار الفقراء سبت لكل رذيلة، وقد كان أبو محمد السرجاني يقول: من غص من عارفي بالله تعالى أو ولي ضرب في قلبه، ولا يموت حتى يفسد معتقده.

(1) رواه مسلم (1986)، وأحمد (277/2).

(2) سبق تخريجه.

Page 316