Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد هو المتصف هذه الأوجاع والأمراض والأسقام؟ إذ يجعلون كل شيء موجود هو عين الإله المعبود من الخسيس وغير الخسيس مما لا يستطاع ذكره من القاذورات وغير القاذورات، وما يتحكم به الفساد من كل نوع وجنس ومأكول وملبوس ومشموم ونبات وحيوان وجمان وكيف يصنعون بن مات؟ من سالف الأيام وتعادم الدهور والأعوام، واضمحلال تلك الرسوم وزوال تلك العلوم؛ فإن كان من مات هو الإله؛ فمن يدبر هذا الوجود؟ وإن كان الباقون آلهة، فيكون ميتا حيا أو أموائا أحياء، ويكون ناقصا كاملأ وجوذدا عدما قائما قاعذا، وهذا لا يقال.
إنكم ممن يحتاج إلى الكلام في أمره؛ لأنكم أحهل من الجهل، وأضل من الضلال، وأنتم في ذلك في مرتبة الأقلح؛ إن أنتم إلا كالأنعام بل أنتم أضال، فتعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا: تسبح له السموات السبع والأزض ومن فيهن وإن من شيء إلأ يسبح بحمده ولكن لأ تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا} [الاسراء:44].
ولولا خشية أن يعم الفساد، ما تكل رمنا في معنى هؤلاء الضلال؛ لأنهم أقل من ذلك، وليس لهم إلا الهلاك والصلب آو ينفوا من الأرض.
رتبة الولاية ولنرجع إلى ذكر من أقامه الله تعالى في رتبة الولاية من أولي الأمر وغيرهم، وأولو الأمر معروفون عند أهل الطريق، والأولياء والصالحون لا يعلم عددهم وأحوالهم إلا الله تعالى.
وأما طبقاتهم ورتبهم له- وإن غلم أو غرف حمن أحكام الظاهر والعادة أن التابع ليس كالمتبوع، والعالم ليس كالجاهل، وصاحب الحال ليس هو كالعارف، والآمن ليس هو كالخائف، فالآدب مع الله تعالى فيمن آقامه في رتبة من الاتب واجب، وحقائقهم عند الله تعالى وتفاضلهم لا علم لنا به: (هم ذرجات عند الله [آل عمران: 163].
ولأن الله تعالى فعل ما يشاع، والأفضلية الظاهرة لا يلزم منها الأفضلية الباطنة، فما لنا من حيث أنفسنا إلا المحبة للجميع، والوقوف عند ما آمر الله تعالى فيهم وأتباعهم ومحبيهم وإن كان نصك من القرآن، آو حديث من النبي الرسول في تخصيص
Page 315