314

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

4 الوحيد في سلوك أهل التوحيد الجقال - وتكذيب الأنبياء والمرسلين والملائكة والمقربين والأولياء والصالحين وجميم طوائف المؤمنين وغير المؤمنين؟ بغير ححة، ولا برهان ولا عقول ولا أديان ولا قياس ولا اجماع ولا طائع ولا مطاع، إلا أنواعا من فساد الخيال، وضروبا من فحال المحال يستفزون

ها من استضعفوه، وخيلوا إليه حتى الفوه ممن فقد عقله وعدم لبه من حمقاء العوام وذوي البلاهة من الأنام، حتى يستحلون الحرام، ويأكلون ما عندهم من الحطام، ويطلقوهم في الأوهام، وينخلعون عن الشرائع والأحكام.

ولو طولب أحذهم ببعض دليل وبرهان على أي دين كان من سائر الأديان، لعجز عن الجواب، وتلجلج في الخطاب، وتكلم بالخطأ لا بالصواب، وأنكر ما يدعيه، وحاد عثا يضمره ويخفيه، وحلف آته ما اعتقد ذلك ولا سلك هذه المسالك، فكيف لو قيل له: ما واحب الوجود؟ وما حقيقة صفات المعبود؟ وما يستحقه الإله؟ وما يستحيل عليه من النقص والمحال؟ وما يجوز في العوالم من الأفعال؟

اذ الإله من حيث هو إله مستحق لجميع صفات الكمال، منعوت بجميع أوصاف الجمال والجلال، يستحيل عليه وفي حقه النقائص والمحال، ويجوز له فعل ما يشاء ويختار، من جميع الوجوه والأحوال، لا إله إلا هو الكبير المتعال، والنحل والملل وذوو الأمراض والعلل، من سائر الأمم، لا تختلف في كمال صفات الإله من حيث هو إله، ولا في استحالة النقص عليه، ولا في تفرد إرادته فيما أراد فيقال فلم جعلتموه حجارة وجمادا ونبائا وحيوائا ومائعا وجامدا ورطبا ويابسيا وترابا وهوا؟4 وغير ذلك ما ينسبون من النقائص؟ ويحلفون عليها من الكمال مع وجود العجز فيها بشهود الحس وما يظهر فيها من الآثار؟ وكيف يتصرفون فيها بالقهر والإعدام بالأكل والشرب؟

وقضاء الحاجات والمعايش وغير ذلك؟ وكيف يقتلون العقارب والحيات؟ ويركبون الخيل والبغال والحمير من الحيوانات؟ ويحملون على الأنعام؟ ويذبحون من الأبقار والأطيار والأغنام؟ وكيف يبولون ويتغوطون ويبصقون ويتمشطون وينامون وعرضون ويموتون؟

ومن الذي يتألم من الأمراض؟ ومن الذي ينال من أعدائه وأحبابه الأغراض؟

وإذا قطعت يذ السارق، وجلد الزاي، وقتل المقتول وفقئت عين معيان، آو كسرت منه الأسنان ووجعته الضروس والآذان، فمن هو المتآلم لهم هذه الآلام؟ ومن

Page 314