Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد لخرب الوجود دفعة واحدة، فإذا أراد الله تعالى أن يخرب هذا الوجود ويعيد النشأة الأخرى قبضهم إليه، حتى أن الوقت الذي تقوم فيه القيامة لا يكون في الأرض من يقول: لا إله إلا الله.
ولما كانت الفترات ما بين الأنبياء يعبد فيها الأصنام وترفض فيها الشرائع وترتكب فيها المحام، ويستحلون الدماء، ويحكمون بالهوى، ويتولأهم الشيطان، ويعرضون عن الرحمن، ويزعمون أنهم قاموا في عبادهم بالوفاء، وأتهم ما عبدوهم إلا ليقربوهم إلى الله زلفى؛ ففي هذه الفترة التي بين الأولياء للمقابلة للفترات التي بين الأنبياء عليهم السلام - أيظن أقوام من سوء المعتقدات ما هو أقبح مما أظهره عباد الأصنام من العبادات؟!
فإنهم، وإن كانوا كفارا وعباد الأوثان؛ فإنهم ما نفوا الإله، بل قالوا عن الأصنام: ما تعبدها إلا ليقربونا إلى الله تعالى، أماهؤلاء فقد استحكم في قلوهم الفساد أقول: وهذا أيضا فيه دلالة على أن القطب لا يعلم عدد الأبدال بيقين من عدد غيرهم من الأخيار كما تراه إلا أن يكون ذلك قبل تولية الشيخ القطبانية، فلم يطلع على ذلك.
ثم الأوتاد هم عبارة عن أربعة رجال منازهم منازل الأربعة أركان من العالم شرقا وغربا وحنوبا وشمالأ ، مقام كل واحد مقام تلك الجهة ولهم ثمانية أعمال: أربعة ظاهرة، وأربعة باطنة.
فالظاهرة كثرة الصيام، وقيام الليل والناس نيام، وكثرة الإيثار، والاستغفار بالأسحار.
وأما الباطنةة فالتوكل، والتفويض، والتقة، والتسليم، ولهم واحد منهم هو قطبهم وأما الإمامان فهما شخصان أحدهماء عن يمين القطب، والآخرء عن شماله، فالذي عن يمينه ينظر في الملكوت وهو أعلى من صاحبه، والذي عن شالهة ينظر في الملك، وصاحب اليمين هو الذي يخلف القطب. ولهما أربعة أعمال ظاهرة وأريعة باطنة فأما الظاهرةة فالزهد والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأما الباطنة فالصدق والإخلاص والحياء والمراقبة والغوث: عبارة عن رحل عظيم، وسيد كرتم، يحتاج إليه الناس عند الاضطرار في تبيين ما خفي من العلوم المبهمة من الأسرار، ويطلب منه الدعاء لأنه مستجاب الدعاء "الو أقسم على الله لأبر قسم مثل أويس القري في زمان رسول الله.
قال ولا يكون القطب قطبا حتى تحتمع فيه هذه الصفات التي اجتمعت في هؤلاء الأولياء، انظر: رياض السادات (ص183)
Page 310