303

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد صلاة الصبح، فأتى فيه بالغرائب؛ فقلت له: يا سيدي هذا ميعاد لم ير مثله، قال: أنا اسمع كما تسمعون، وهذا يدل على عظم شأنه، وأنه لما يرد عليه من الله تعالى سطحا لما يلقى فيه، ولوحا لما يكتب فيه، ومحلا لموارد الإرادة. وهو ما قدمناه.

الشيخ ابن أبي همرة(1) ومنهم من كان بالقاهرة كالشيخ محمد بن أبي جمرة كبير الشأن، مقبوض الظاهر، معمور الباطن، غلبت عليه آثار صفة الجلال، كان معظما لشعائر الدين قائما بحق الشرع والمشرع، واتفق له ما اتفق في المحلس الذي عقد لقيامه بحق رسول الله وأقام بيته لا يخرج إلا لصلاة الجمعة، وظهر آثر ذلك فيمن شوش عليه، وكان يذكر رؤيته

لرسول الله كثيرا؛ ولذلك أتيته ولم أجتمع به وشهرته تغني عن ذلك، ومات بالقاهرة (2) المحروسة وذفن بها - رحمه الله تعالى-(2).

الشيغ الكناسي ومنهم من كان بمدينة قوص كالشيخ عبد الله الكناسي، أقام ها سنين كثيرة برباط ابن الفقيه نصر، وكان عمالا مواظبا على العمل لا يفتر عنه لا يترك صلاة الصبح بالجامع إلا عند الضرورة.

ولقد رأيته عند قراءته في الصلاة، إذا قرأ آية مخوفة بكى بكاء ظاهرا، وإذا قرأ آية منحية ظهر السرور عليه، وأسن وكبر وهو على ذلك إلى أن مات- رحمه الله تعالى.

وذكر من رآيناه وسمعنا عنه لا أستطيع حصره في هذا الوقت المسرع لطول المدة، وإنما ذلك على قدر ما حضرني في هذا الوقت مع حجاب الشواغل.

الشيخ شس الوين بن الصابون ولقد كنا مرة بمسجد ظاهر الأقصرين، والشيخ شمس الدين بن الصابوي وجماعة

من الفقراء المسافرين قد آقبلوا، وما كان وقتنا يسع آحذا من جهة الاجتماع بالناس (1) هو الإمام الحافظ المحقق المتحقق المكاشف: عبد الله بن سعيد الأزدي الأندلسي، له كتابه المبارك النفيس ( هجة النفوس وغايتها بمعرفة ما لها وما عليه): (2) قلت: وضريحه الشريف، بجوار خلوة سيدتنا نفيسة عليها السلام - والشيخ ابن سيد الناس، وسيدي ابن عطاء الله،. بحبل المقطم.

Page 303