302

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد وكان يحفر بمكة الآبار، ويعين الفقراء ويؤثرهم بما يحصل له من الفتوح، وكان اكثر اشتغاله حفر الآبار وإصلاحها وإصلاح الصهاريج، ويحصل عنده الليمون المالح لأجل من يطلبه ويهديه.

وكانت أحواله شريفة، وله أخ هور يسئى الشيخ إبراهيم بن عثمان، كثير النفع للفقراء وغيرهم، وكان كما بلغني في ذلك الغلاء له أردت كل يوم يخرجه للفقراء، وكان قد جمع عنده المشايخ بعيالهم، وذفن عنده الشيخ نحم الدين بن الشيخ عبد الله الجبلي ورحنا إلى هور حين وفاته - ثم دفن عنده بعد ذلك الشيخ كمال الدين بن الشيخ عبد الله، وكان رجلأ جليل القدر- رحمهم الله تعالى.

الشيخ المرجاني (1) ومنهم من ورد إلى مدينة قوص قاصذا الحجاز الشريف، كالشيخ آبي محمد المرجاني، كان كبير الشأن حليل المقدار شريف الأحوال، يظهر حاله في كلامه فتنجذب القلوب إليه.

حسن الأخلاق مبسوط الذات حافظ النظام، متمسك بالشريعة، ها نصيبه من آثار صفة الجحمال، فلذلك جذبت إليه القلوب.

وسافر من مدينة قوص إلى الحجاز الشريف على طريق القصير، وكنت بمدينة قوص ولم يقع الاحتماع به، والمرة الأخرى كنت غائبا عن البلد، ووقع به الاجتماع في غير هذه الدار: وشهرته بمصر مشهورة، وأحواله معروفة ورجع إلى الغرب ومات هناك رحمه الله تعالى.

أخبرني الشيخ الإمام الخطيب عماد الدين بن السكري قال: كنت معه في طريق الحجاز الشريف ونحن بصحراء عيذاب بمنزلة من منازل الصحراء فعمل لنا ميعادا بمد (1) هو عبد الله بن محمد أبو محمد المرجاني الواعظ المذكر الزاهد القرشي التونسي، كان مفتيأ عالمأ مفسرأ مذكرأ حلو العبارة كبير القدر له شهرة في الآفاق. قدم الإسكندرية وذكر ها وبالديار المصرية وكان بارعا في مذهب مالك عارفا بالحديث له قدم في التصوف والعبادة والزهد ولم يصنف شيئأ ولا كان أحد يقدر يعيد ما يقوله لكثرة ما يقول على الآية ولربما فسر في الآية الواحدة على لسان القوم ثلاثة أشهر خلف كتبأ كثيرة . توفي رحمه الله تعالى بتونس سنة تسع وتسعين وستمائة. وانظر: الوافي في الوفيات (250/1).

Page 302