300

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

10 الوحيد في سلوك أهل التوحيد عبد الغفار بكذا وكذا، قال: نعم، وجرى من هذا كثير، وإنما سألت الله تعالى الستر، وحديثه بصر مشهور الشيغ يوسث بن سامان وحكى لي الشيخ عبد العزيز عن الشيخ عبد العظيم خال الشيخ عبد المؤمن

قال خدمت الشيخ يوسف بن سلمان مدة، وكان من خواص آصحاب القرشي نه وكان القرشي يقول واسطة عقدنا يوسف بن سلمان.

قال: دخل الشيخ يوسف يوما السقاية يتوضا، وفرشنا ميزرا له ليصلي عليه، وإذا بشيخ قد أقبل وتحت إبطه كارة ففتحها، وأخرج منها سجادة كلالي وجواهر وهي تضيء، فنحى مثزر الشيخ وفرش السجادة وجلس ناحية ولم يتكلم، فخرج الشيخ ونظر إلى السجادة ونحاها وفرش مثزره وصلى عليه، فقام ذلك الشيخ وطوى السحادة وجعلها في الكارة أو البقحة وجعلها تحت إبطه، ولم يتكلم الشيخ ولا تكلم يوسف آيضا.

فلما فرغ الشيخ يوسف من صلاته قلت له: يا سيدي، سالتك بالله تعالى ما هذا الشيخ؟ وما هذه السحادة؟ فقال: يا عبد العظيم، ما أنت من أصحابي لكن لك علي حق خدمتك، ووالله متى تكلمت هذا وأنا حي أعرضت عنك يوم القيامة، ثم قال: أما هذا الشيخ فهو السيد الخضر، وأما هذه السجادة فهي رتبة المشيخة، وقد اذن لي بالجلوس، وأنا عنده صلحت وأنا عند نفسي ما صلحت.

فلم يتكلم الشيخ عبد العظيم بذلك حتى توفي الشيخ يوسف بن سلمان.

فانظر يا أخى رحمك الله تعالى إلى قول الشيخ يوسف: أذن لي بالجلوس، ولم يقل أمرني؛ إذ لو أمره لما وسعه إلا الامتثال؛ لأنه لا يفعل شيئا عن أمره.

وقد أخبر الله تعالى في قصة السيد موسى القليه فقال: *وما فعلته عن أمري} [الكهف: 82].

والإذن للتخيير، فإن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يؤم الجمعة فاسعؤا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كشم تعلمون * فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا

Page 300