298

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

08 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وحكى لي الشيخ عبد العزيز - رحمه الله تعالى = أن الشيخ القرشي اشترط على أصحابه ألا يطبخ أحد في بيته إلا لونا واحدا، حتى لا يتميز أحد عن أحد، فاتفق أن أحد أصحابه قال لزوحته: أي شيء تشتهون؟ أو أي شيء تطبخون؟ قالت له شاور ابنتك؛ فقال لابنتته آي شيء تشتهين؟ فقالت له: ما تقدر على شهوتي؛ فقال لها: لو يكون ألف دينار لا بد وأن تقولي فقالت: تزوجني بالقرشي، قال: فخرج وجاء إلى الشيخ ووقف على رأسه؛ فقال له الشيخ: قل، فاستحى؛ فقال له: أيي شيء

قلت؟ او ما بالك، أو كلمة هذا معناها- فأخبره بما جرى وما قالت له ابنته، وكان الشيخ ه أعمى جذما، مشاهدة حاله ما ترضى به النساء.

فقال: سيدي أخبر، قال الشيخ: اطلبوا الحاكم، فطلبوا الحاكم وعقد عليها وأصلحوا شأها وأحضروها إلى عند الشيخ، فلما خرحت النسوة، دخل الشيخ المرحاض وخرج، وهو شات جميل الصورة ورتما قال: أمرد- بثياب حسنة وروائح طيبة، فسترت وجهها؛ فقال لها: لا تستري، فقالت له: من أنت؟ فقال لهاء أنا بعلك، أنا القرشي: فقالت: يا سيدي، أنت القرشي؟ فربما حلف، فقال: والله الذي لا إله إلا هو أنا القرشي، فقالت له: يا سيدي، ما هذا الحال؟ فقال: آبقى معك على هذه الحالة، ومع الناس على تلك الحالة. فقالت يا سيدي، فما المطلوب منك؟ قال: تلك الحالة آو أكون على ذلك الحال. فقالت: وأنا أيضا أطلب تلك الحالة.

قال: فكان الشيخ يضع شيئا تحت أقدامه أو أصابع أقدامه- ينزل فيه الصديد والأذى، فكانت زوجته إذا خرج من الحتام، تشرب ذلك الصديد عوضا عن الشراب، فلما قبض الشيخ قه كانت حرمتها بين أصحابه كحرمته، وكان الناس يعظموها.

وبلغني آن الشيخ محد الدين بن دقيق العيد كان يأني ويسمع عليها، فلما كان ليلة من الليالي أصبحت قالت: للفقراء أصحاب الشيخ القرشي رحمه الله تعالى - أتها بلاد الأندلس من الجزيرة الخضراء ثم تحول إلى مصر فقطنها ثم إلى بيت المقدس، وكان من أعيان مشايخ المغرب ومصر، ولقي نحو ستمائة شيخ، وجد واجته، وأخذ عنه كثيرون منهم البوني، وانظر: الكواكب الدرية (443)

Page 298