Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
وقني اارخان النكاترف 20 الوحيد في سلوك أهل التوحيد بساحل البحر.
وكان له من هذه الحكايات لا سيما في الشدائد والمعضلات، ومن يقصده في أمر من الأمور أو عليه طلب من السلطان وهو خائف يفعل في ذلك الأفاعيل رحمه الله تعالى.
وأخبرني الشيخ شمس الدين عبد الرازق أن الشريف الأحمر جاءه، ومعه بدوي فقال لي: أشتهي آن تقرضنا دينارين أو تقرض هذا دينارين وتركب معنا لله تعالى أو كما قال، فدفعت لهما دينارين وركبت معهما، فسقنا في الحاجر ساعة، فقلت للشريف: ما تقول لي أنت أين يطلب بنا؟
فقال: هذا البدوى كان أودع أناسا من العرب سخلة في الحجاز من أحد عشر سنة، وهو يطلب وديعته، فقلت له: ضيعت علي دينارين، وأتعبتنا؛ فقال لي: هذا الدينار الواحد معي والأخر اشترى به هذا الحمار، فإن وحدنا شيئا وإلا رددنا لك رحلك.
فسرنا حتى حينا إلى أبيات أعراب هناك فجلسنا بعيد، وتقدم الأعرابي ونادى: يا فلان فكلمه إنسان، وقال: من تكون؟ أو من تريد؟ فقال له: الله تعالى يعلم أني كنت أودعث لكم بوادي الصفراء في الحجاز في السنة الفلانية سخلة.
قال: فجاء الرجل الذي كلمه ونحى القرمزية عن رأسه، ونظر إلى شحة في رأسه وقال: والله أنت إياه، وأبو فلان مات، وأنا أخوه، اقعد حتى تروح إبلنا.
قال: فقعدنا حتى روحت عليهم إبلهم، فعزل منهم تسعة نوق، وقال: الله تعالى يعلم أن السخلة ولدت أولاذا، وولد أولاذها فبعناها واشترينا هاتيك الناقة، فولدت وتوالدت، فالذي كان منها ذكر بعنا الذكر وأبقينا الإناث وأخرجنا عنك الزكاة، وأخرج صرة ورق مربوطة بخيط، وقال: هذا من ثمن الذكور ففتحناها ووحدنا فيها مالا- إما قال: تسعة عشر دينارا ذهبا أو قال: اثنين وثلاثين دينارا - غاب عني أيهما لطول المدة.
فقال الأعرابي: أما هذا الذهب فخذوه لكم ولا حاجة لي به، ولكفاني النياقء قلنا له: والله ما نأخذ إلا الدينارين فأخذنا الدينارين ورجعنا.
[715 2/665 d6166d6r [266r 25666.6ع
Page 289