283

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

203 الوحيد في سلوك أهل التوحيد ومن رآيناه وأقام عندنا سنينا كثيرة وزوجه والدي الشيخ يعيش بن محمود

الشامي، من أصحاب الشيخ أبي الحسن بن الرفاعي بن بنت سيدي أحمد، وكان فقية البيت، جمع بين التصوف والعلم، آخبرني الشيخ يعيش عن الشيخ آبي الحسن قال: كنت اكس رجلى الشيخ وهو راقد على بارية، وإذا بموله قد دخل وهو معانق مرساة حديد كما خرجت من الكير وهي نار وهو يحملها على صدره ويرقص جا، فنظره الشيخ وقال: ارمها، فرماها، فوقعت على البارية فقال: يا سيدي، قتلني فقال: فعل الله بك كلمة قالها وانزعج عليه- ثم قال لي: يعيش قلت: لبيك قال: ارمها قال يعيش، فخفت أن أمسكها وهى نار فقال لي: أما أذنت لك؟ أو أما أمرتك؟ فقال: والله، لقد حملتها مثل العصاة، فرميتها في القاعة، وكان هناك قش آرز فوقد وطلعت النيران، الشيخ أبو العسن بن الرفاعي (أبوشباك) (1) وحكى الشيخ عبد العزيز آن الشيخ آبا الحسن كان يحضر محلسه الفقهاء والفقراى وكان ذات يوم جالسا، وإذا بحية قد وقعت من السقف، فقام الشيخ والفقهاء إلى بحلس آخر وبقي فقير جالس لم يتحرك فلع الشيخ قال: اقتلوها فقتلوها، ثم عاد إلى المجلس، فقال الشيخ للفقير: ألا قمت مع أصحابك؟ فقال: يا سيدي، ما هذه إللا دويدة، فقال له الشيخ: تضيف إلى الهذيان الكذب؟ يسميها الله تعالى حية وتسميها

دويدة؟ لو عرفت الله تعالى لخفت مما خوف الله تعالى منه، وحدثنا الشيخ عبد العريز آن صدر الدين آبا القاسم ولد الشيخ أبي الحسن بن الرفاعي وصل إلى مصر في دولة العز، وكان له يورة كبيرة خدمه الناس والآكابر.

عانشة الرفاعية وكان بالقاهرة فقيرة تسمى: عائشة الرفاعية، وهى مريدة والده، وكانت امرآة (1) ولد سنة ستمائة وثمانية وثلاثين، وماتت والدته بعد ولادته، وبقي في بيت أخواله آل الملك الأفضل، إلى أن بلغ حد الرجال، وكان أبوه من أكابر الأولياء، وزهد وتصوف وعظم أمره، وأعرض عن الدنيا بالكلية، وقبره بمصر بالقرب من القلعة ظاهر يزار، يتبرك به. وانظر: قلادة الجواهر للصيادي (ص461).

Page 283