284

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

24 الوحيد في سلوك أهل التوحيد صالحة، و كانت شجرة الدر تعتقدها وكذلك بيوت الأمراء، فجاءت إلى الشيخ صدر الدين وخدمته، وخدمه لأجلها بيوث الأمراء فعزمت عليه امرأة الصيرفي- أمير مشهور- فراح إلى عندها وأكل طعامها.

فامتنعت وقالت: ما أحضر إليه، فعزم السلطان الملك المعز وعمل له سماطا، فامتنع من الرواح، فأرسل إليه السلطان يقول له: يا شيخ، نحن قصدنا إكرامك، و النبي يقول من دعي فليحب. فقال: إذا كانت لي امرأة تقضي على في بلدك فإيش حاجتي أجيء إليك؟

فأرسل السلطان الطوائية الخدام فقال: قولوا لها تروح إلى شيخها، فقالت لهم: سلموا على السلطان وقولوا له: الملوك ملوك والفقراء فقراء، وهذا ما هو شيخي، شيخي أبوه، و أنا فما أروح إليه لأنه فعل ما لا ينبغي، والمحبة ما هي بالقهر، المحبة بالاعتقاد، فراح الخدام بلغوا السلطان، فعر عليه ذلك لكوها خالفت أمره، و أراد أن يشؤش عليها فقامت شحرة الدر ومنعته من ذلك وقالت: والله ما بيننا وبين هذه المرأة معاملة، تنفصل هذه وابن شيخها وأنت لا تدخل بينهم فيروح ملكك قال: فتخرج من بلدي؛ ما تقيم عندي امرأة تخالف أمري فراحوا إليها فقالت: السمع والطاعة فأكرث الجمال وخرجت وخرج أخوها يودعها وهي مسافرة إلى الشام، فبكى أخوها فقالت له: لا تبك، هو أخرجني من القاهرة و أنا أخرجه من الدنيا كلها.

فكان يوم دخولها دمشق يوم قتل الملك المعز.

يان صوقها مع الل فانظر يا أخي رحمك الله تعالى إلى صدق هذه المرأة مع الله تعالى، ولم تراع غير الله تعالى، لا ملك و لا شيخ؛ لأن المتابعة على الصدق والنصيحة والمتابعة لرسول الله ، فلما رأته قد أخل بشرط هو عندها تقص، وإن لم يكن يتحقق الحرام في ذلك الطعام، لم توافق على صحبته مع المخخاطرة لمخالفة السلطان؛ لأنها ترى مخالفتها له طاعة لله تعالى؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، واختارت الخروج من الوطن على تلك الصورة، ومفارقة الأهل ومشقة الطريق، وعلمت ما يثول إليه الحال.

Page 284