361

ابن جعفر وطباطبا وعلي بن إبراهيم وسليمان بن داود وداود بن حسن وعبدالله بن داود قال: فظهر محمد بن عبدالله عند ذلك ودعا الناس لبيعته، قال: فكنت ثالث ثلاثة بايعوه واستونق الناس (1) لبيعته ولم يختلف عليه قرشي ولا أنصاري ولا عربي، قال؟ وشاور عيسى بن زيد وكان من ثقاته وكان على شرطه (2) فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه، فقال له عيسى بن زيد: إن دعوتهم دعاء يسيرا لم يجيبوك، أو تغلظ عليهم، فخلني وإياهم فقال له محمد: امضى إلى من أردت منهم، فقال: ابعث إلى رئيسهم وكبيرهم - يعني أبا عبدالله جعفر بن محمد (عليه السلام) - فإنك إذا أغلظت عليه علموا جميعا أنك ستمرهم على الطريق التي أمررت عليها أبا عبدالله (عليه السلام)، قال: فوالله ما لبثنا أن اتي بأبي عبدالله (عليه السلام) حتى أوقف بين يديه فقال له عيسى بن زيد: أسلم تسلم: فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): أحدثت نبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم فقال له محمد: لا ولكن بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك، ولا تكلفن حربا، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ما في حرب ولا قتال ولقد تقدمت إلى ابيك وحذرته الذي حاق به ولكن لا ينفع حذر من قدر، يا ابن أخي عليك بالشباب ودع عنك الشيوخ، فقال له محمد: ما أقرب ما بيني وبينك في السن، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): إني لم اعازك (3) ولم أجئ لاتقدم عليك في الذي أنت فيه، فقال:

له محمد: لا والله لابد من أن تبايع، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ما في يا ابن أخي طلب ولا حرب وإني لاريد الخروج إلى البادية فيصدني ذلك ويثقل علي حتى تكلمني في ذلك الاهل غير مرة، ولا يمنعني منه إلا الضعف، والله والرحم أن تدبر عنا ونشقى بك، فقال له: يا أبا عبدالله قد والله مات أبوالدوانيق - يعني أبا جعفر - فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): وما تصنع بي وقد مات؟ قال: اريد الجمال بك، قال: ما إلى ما تريد سبيل، لا والله ما مات أبوالدوانيق إلا أن يكون مات موت النوم

Page 362