Al-uṣūl min al-Kāfī
الأصول من الكافي
قال: والله لتبايعني طائعا أو مكرها ولا تحمد في بيعتك، فأبى عليه إباء شديدا وأمر إلى الحبس، فقال له عيسى بن زيد: أما إن طرحناه في السجن وقد خرب السجن وليس عليه اليوم غلق، خفنا أن يهرب منه، فضحك أبوعبدالله (عليه السلام)، ثم قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أو تراك تسجنني؟ قال: نعم والذي أكرم محمدا (صلى الله عليه وآله) بالنبوة لاسجننك ولاشددن عليك، فقال عيسى بن زيد: احبسوه في المخبأ - وذلك دار ريطة اليوم (1) - فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): أما والله إني سأقول ثم أصدق، فقال له عيسى ابن زيد لو تكلمت لكسرت فمك، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): أما والله يا أكشف يا ازرق لكأني بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه وما أنت في المذكورين عند اللقاء وإني لاظنك إذا صفق خلفك، طرت مثل الهيق النافر (2) فنفر عليه محمد بانتهار: احبسه ووشدد عليه واغلظ عليه، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): أما والله لكأني بك خارجا من سدة أشجع إلى بطن الوادي وقد حمل عليك فارس معلم (3) في يده طرادة نصفها أبيض ونصفها أسود، على فرس كميت أقرح (4) فطعنك فلم يصنع فيك شيئا وضربت خيشوم فرسه فطرحته وحمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمار الدئليين (6) عليه غديرتان مضفورتان، وقد خرجتا من تحت بيضة، كثير شعر الشاربين، فهو والله صاحبك، فلا رحم الله رمته (7) فقال له محمد: يا أبا عبدالله، حسبت فأخطأت وقام إليه السراقي بن سلخ الحوت، فدفع في ظهره حتى أدخل السجن واصطفي ما كان له من مال وما كان لقومه ممن لم يخرج مع محمد، قال: فطلع باسماعيل بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب وهو شيخ كبير ضعيف، قد ذهبت إحدى عينيه وذهبت رجلاه وهو
Page 363