294

Al-turūk al-nabūwiyya taʾṣīlan wa-taṭbīqan

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

هو قياس قول الأصوليين في الأفعال النبوية من أن خصائصه ﷺ لا يشرع فيها متابعة.
وعدم جواز متابعة النبي ﷺ فيما اختص به: هو قول جمهور الأصوليين، بل ونقل بعضهم أنه إجماع كالآمدي وغيره (١).
وقد نقل قول بالتوقف في حكم المتابعة في ذلك عن إمام الحرمين (٢)، والتعليل الذي علل به القول بالتوقف قاضٍ بموافقة مذهب الجمهور من عدم مشروعية ذلك، فقد قال: "ليس عندنا نقل لفظي أو معنوي في أن الصحابة كانوا يقتدون به ﷺ في هذا النوع، ولم يتحقق عندنا ما يقتضي ذلك، فهذا محل التوقف"، وقد نقله عنه الشوكاني (٣).
أما أبو شامة في كتابه (المحقق من علم الأصول) فقد ذكر أن الأفعال النبوية يشرع فيها التأسي فيما هو واجب في حق النبي ﷺ، ويكون حكمه على سبيل الاستحباب، ولا يشرع فيما هو مباح في حقه ﷺ (٤).
وهذا الذي ذهب إليه أبو شامة لا إشكال فيه على ما ذهب إليه من معنى التأسي، وإنما يصح وقوع هذا الإشكال على التأسي بالمعنى الآخر، وهذا ما دعا الشوكاني إلى رد ما ذهب إليه أبو شامة، وذهب إلى أن ما صرح

(١) الإحكام في أصول الأحكام (١/ ٢٣٢).
(٢) البرهان (١/ ٤٩٥ / ٤٠٣).
(٣) إرشاد الفحول (١/ ١٩٩).
(٤) المحقق من علم الأصول (ص ٧٤).

1 / 266