Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
مطلب بعض فضائل الهيللة
العفاة يختاره الله لهداية خلقه ويصير غريباً لا له شكل، فإن أخذ الله بيده وتخلق بأوصاف الرحمانية يصير محمدياً جمالياً رحمانياً، وإلا يبقى جلالياً في مشهد قوله جل (رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً)، ولا ينتفع به إلا القليل كما في الآية (وما آمن معه إلا قليل) اللهم بحق أسمائك وأوصافك وقدرتك التامة خلقنا بأوصاف نبيك مع أتباعه في السر والجهر والحس والمعنى بالسلامة والعافية آمين. وهذا كله ينال بفضل الله ومن فضل الله أن يهدي الشخص على مداومة الهيئة بالإخلاص فإنه ينال بحول الله من فضله ما لا يحصى ولا يعد. وكيف لا وهي كلمة الشهادة والإسلام (وقال) الصادق المصدق صلى الله عليه وسلم (أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله) (وقال) أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله هو ما ذكر في حديث السجلات وحديث موسى عليه السلام يا موسى لو أن أهل السموات والأرض بطوله إلى لكفتهم لا إله إلا الله وحديث عثمان رضي الله عنه في بيعة أبي بكر رضي الله عنه المتضمن حزنه وأن سببه عدم سؤاله النبي صلى الله عليه وسلم في حياته عما ينجيه من هذا الأمر فقال له أبو بكر أنا سمعتها هي الكلمة التي راود عليها عمه وهي لا إله إلا الله (وقيل) عمر هو الذي سأل عثمان وقال له عمر أنا أعرفه وذكر ذلك (وقيل) طلحة سأله عمر عن الذي أحزنه وأنه لعله أساءته إمارة ابن عمه يعني أبا بكر فقال له لا ولكني لم أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ورواياته متعددة ورويت بألفاظ مختلفة ذكر الإمام أحمد في مسنده الكثير منها انظره وجامع السيوطي الكبير وأنظر كنز العمال أو منتخبه يشفى لك القليل في الذكر وفي كلمة الإخلاص (ومن) هذا المعنى قال ابن عاشر رحمه الله
وهي أفضل وجوه الذكر * فاشغل بها العمر تفز بالذخر
وأنظر الشرح فإنه ما قصر في فضلها وما يتعلق بها (وقال العلامة) المشارك صاحب التأليف العديدة محتض بابه ابن عبيد الديماني رحمه الله المتقدم ذكره في نظم له في التوحيد عند انتهائه
ثم على العاقل أن يكثر * من ذكرها لما حوت مستحضرا أن شيب معناها بتمور طهر * رأى من الأسرار ما لا ينحصر
النامور بفتح التاء والهمز المسكن والميم المضمومة بعدها واو آخره راء له معان ومنها القلب وهو المراد هنا وفضل لا إله إلا الله أشهر وأكثر من أن يحصر فقد صنف أهل الحديث وشراحه فيه الكثير والسلف الصالح وفي كتب شيخنا أدام الله عزه من ذلك الكثير اللهم اجعلنا من أهلها ظاهراً وباطناً دنيا وأخرى على الوجه الأكمل وخصنا بها وبلغ لنا بها الأمل مع السلامة والعافية وأحسن لنا العمل آمين (ولا بأس بذكر شيء من فوائد الذكر) من ميارة عازيا السنوسي ومن مناهج الخلاص واللفظ له قال ما نصه * ومن فوائد الذكر وضع البركة في الطعام ونحوه وجلب ما يحتاج إليه من درهم أو غيره وحفظ الله تعالى للذاكر عن تناول الحرام ويكون ذلك بتعريف الله تعالى إما بكشف من الله تعالى وإما بعلامة يجدها على الحرام في ظاهره أو باطنه فكان منهم من يتحرك له عرق إذا مد يده إلى الشبهة
مطلب بعض فوائد الذكر
البستا تنادي أسواك ياهو * لكل ما أهمنا بالله ياتهٍ إنا أمبيد مذنبون* فاغفر لنا يالله إنا تائبون ووالنا يالله أمن من تجب * فيمالنا بالله كلا قد تحب وكن لنا مؤمناً يالله . من كل ما ياللّه قد نخشاه وأعطنا بالله نصر الله ** وحفظه من شركل لاه واغننا يالله عن كل الورى * ولتكفنا بالله شر ما جرى واظهرن بالله فضلك على * جميعنا بالله ياأعلى العلى
188