Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
مطلب تفسير بعض أبيات القصيدة المقدمة
لا غيم والبروق في الآفاق
لا غرو في تجليات الباقي
باقي إذا تم مديم أبقى
أنا التجلي دائماً ورق
ستراً صيانة لنا مع اتباع
سنن من زانت له كل الطباع
به فزينها الناوصل
وسام عليه والمصلي
انتهت ولله الحمد رزقني الله وأخوفي الإجابة عافها وغيره ولا حرمنا هذه المشاهد والتصديق عن لها يشاهد وهذه المنظومة أيضاً كالأولى يمكن أن يجعل في شرحها العلم الظاهر والباطن يذكر فيها ما يذكر في الأولى (قوله بذهلني عن الركون للخبر الخ) هذا هو صر أدأهل الله في التوحيد الخاص حتى يكون توحيد، ذوقياً لأن من عرف شيئاً لا يسأل عن خبره كان من أدخل الله الإسلام في قلبه إن سمع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأل وعن القرآن ولما يات النبي ويراه ويسمع القرآن لا يسأل بعد ذلك وكذلك من سمع بخبر زيد وعمرو والقرية الفلانية أو غير ذلك ومن رأى الجميع لا يسأل بعد ذلك تعالى الله عن المثال وهذا أمر ذوقي ومن نتيجته الإبقان بالله كما وقع للأنبياء فإنه ما زعزهم عما هم عليه ما رأوا من أعدائهم وكما وقع لأبي بكر رضي الله عنه عند موت النبي صلى الله عليه وسلم وعند قتال أهل الردة وكما وقع لعمر رضي الله عنه مراراً والصحابة كلهم في غزوانهم وغيرها وهم مع ذلك متفاوتون قال في النظم الأول أو لها يقي من الإشراك «الخ وفيما يليه قد كانت الأعراب الخ ما ذكر بعد من المراقب لا حرمنا الله منها بالسلامة والعافية آمين (قوله في البيت الثاني عشر تم السر ورالخ) بفتح المثلثة وكذلك في النظم الأول في البيت الحادي عشر وهو * عنزل الإخلاص ثم اختص والخ بفتح المثلثة وضم المثناة الفوقية من اختص وضم الهاء المعجمة من خص والأول قبلها بفتح الواو وتخفيفها وشد اللام لغة في الأول آخرة (قوله في هذا النظم تضحك روحي ويزول الفرح الخ) لأن من بلغ ذلك المقام تضحك روحه لا جسمه ويزول فرح جسمه فيبقى مع الله (قوله غير وقت ذهل) أي صاحب ذلك المقام لا يبوح إلا في وقت ذهوله يجري على لسانه بعض فضله كأنه ورث لا أنسى ولكن أنسى لا سن* وجه التشبيه والله أعلم أنه صلى الله عليه وآله وسلم بقدر الله عليه النسيان لا فادتنا بالأحكام وهذا يذهله الله بقدرته فينطق ببعض ما تفضل الله عليه به فتزداد علماً ونعظمه لأنه صار من شعائر الله التي يجب تعظيمها والله أعلم (قوله تعرب تقترب عن علم مليح) لأنه شاهد الذات أي كمال الله وجماله وجلاله وتقدم أن من وجد الشيء لا يسأل عنه والكلام في هذا ضيق ويمكن ولله الحمد شرح بعضه ومما يقر به أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقت نزول الوحي عليه يشتغل عن أصحابه ولا يتكلم مع أحد حتى نجلى عنه ذلك فكذلك من استغرق في جلال الله وجماله وكماله يزهد في كل شيء غير ذلك وحق له ولا سيما أن شاهد مشهد البيتين بعده وهما إلى حياة الخ ولا قبل لا بعد الخ فإنه يغيب كما ذكر في الذي يليهما فإن كتب الله عليه شهود الصفات مع الذات بصير كان كرمورد
في صندوق فيه كتب فضر بت الصندوق رصاصة خرجت منه كله وخرجت من الكتاب الذي فيه الورقتان اللتان عي فيهما فسامتا بحيث لم يعرف أحد أين مرت عنهما وهما في وسطه فتعجب الحاضرون وكان في الجماعة الصوص معروفون بالتلصص فيهتوا من ذلك وآلوا على أنفسهم أنهم لا يتعرضون لشيء ينسب لشيخنا لما شاهدوا هذه القضية وقام واحد من كبرائهم وقال لا بد لي من حفظ هذه القصيدة التي وقعت لها هذه القضية وصار يحلف أنه لم ير ولم يسمع مثلها وقد شاهدت أنا والفقيه السيد الحضرام بن الشيخ أحمد وجماعة من أكابر التلاميذ وغيرهم الورقتين والكتاب بعد ذلك فإذا الأمر كاذ كرو تعجبنا وعلمنا أن هذا خرق عادة لا مجال للعقل فيه وكانت هذه القضية من أسباب اشتهارها وتجريب الناس لبركتها وهي
بالله يا الله يا الله. أيا عظيم العفو ياه ياهو
187