311

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

منها أربعا وعشرين وقال ان من أسمائها كلمة التوحيد لقوله جل من قائل ((والهكم اله واحد لا إله الا هو)» وقال وهو يجمع ثلاثة أشياء كلمة الاسلام كلمة الايمان كلمة الاحسان من قوله تعالى ((ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح في طعم وا اذا ما اتقوا و آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين)» فقوله تعالى اذا ما اتقوا وآمنوا أى قالوا لا إله الا الله فى مقام الاسلام ثم اتقوا وآمنوا أى قالوا لا إله الا الله فى مقام الايمان ثم أتقوا وأحسنوا أى قالوا لا إله الا الله فى مقام الاحسان وقوله تعالى ((ان أحسنتم أحسنتم لأنفسكم: وقوله تعالى ((الذين أحسنوا الحسنى وزيادة)) قيل الاحسان قول لا إله الا الله اه الغرض منه هنا وكله غرض وتفضل الله ببيعة الأمام العارف الساحلى وفيها ما ذكرناه بأبسط عبارة والحمد لله على الموافقة (وقال فى مناهج الخلاص) أيضا ان أصل لا إله الا الله وفى معناها سببها شيئان أيضاً أحدهما غيبى وهو التوفيق وسابق السعادة والهام الله تعالى والثانى حسى وهو النظر أو السماع وقد يكون ذلك مع الاجتماع من ترجى بركته كنبى أو ولى أو رغبة إلى الله تعالى أو خصلة حميدة يطبع عليها فتكون مقدمة للخير كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله للذى سأله عن خصال كان يتحدث بها أسلمت على ما سلف لك من خير على أحد التأويلات اه وانظر بقية كلامه فيها وفى الأذكار كلها و فى الذكر بالاسم الأعظم وحده فانه أجاد وأفاد وذكر من فضائل كلمة الاخلاص مالا يعد وكيف لا وهى كلمة الشهادة والاسلام (وقال الصادق المصدوق) صلى الله عليه وسلم أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلى لا إله الا الله (وقال) أفضل الذكر لا إله الا الله وأفضل الدعاء الحمدلله وماذكر فى حديث السجلات وحديث موسى عليه السلام ياموسى لو أن أهل السموات السبع والأرضين السبع فى كفة ولا إله الا الله فى كفة مالت بهم لا إله الا الله وحديث عثمان رضى الله عنه فى بيعة أبى بكر رضى الله عنه المتضمن حزنه وان سببه عدم ويؤيده أيضا ويشيده ويوضحه ويشرحه أى المعنى المنبه عليه ماذكره الأمام العارف الساحلى فى بغيته من فيض بحره الذى لا له ساحل * أخصب الله لنا كلا بجاهه وأمثاله بعيون نفحات فيوض عرفانه كل ما حل * وأدام ذلك على المقيم منا والراحل * ويسر الله نظم ما ذكر بفضله وكرمه لا زال عنا فى حله وحرمه تقبل الله آمين وهو قال الامام الساحلى التوحيد * أقسامه ثلاثة فالتقليد أولها فالنظرى فالذوقى * ثالثها صيرولى من ذوقى وفى نسخة فى طوقى أى طاقتى بدل ذوقى أولها يقى من الاشراك * لكنه سمعاً بلا ادراك قد كانت الأعراب فى الاسلام * يقلدون جلة الاعلام إيمانهم يزيد بعد بالنظر *والمشهد الذوقى عنهم ما انحظر والنظرى بالدليل يحصل * وهو أقوى واليقين بكل


المعرفة دائرتان على القولين من غير ترجيح لأحدهما على الآخر وذلك لكثرة القائل بكل وترجيحه لقوله وان طريق الحكمة وطريق الخصوصية الارجح فيهما أنهما مترادفان وذلك والله تعالى أعلم أنهم لعلهم نظروا الى ان المشتق منه غالباً تكون للخصوصية أو فيه حكمة زائدة على المشتق وذلك غير موجود فى اسمه تعالى الله لانه لا أجمع منه للحكم ولا أعظم منه خصائص ولا أحكم ويمكن أن يكون الخلاف بين الفريقين لفظياً لان القائل من أهل اللغة بالاشتقاق كما فى غرائب الفرقان متفقون على أن الاله مشتق من أله بالفتح الاهة أى عبد عبادة وأنه اسم جنس كالرجل والفرس يقع على كل معبود بحق أو باطل ثم غلب على المعبود بحق كما أن النجم اسم لكل كوكب ثم غلب على الثريا وكذلك السنة على عام القحط والبيت على الكعبة والكتاب على كتاب سيبويه وأما الله بحذف الهمزة فيختص بالمعبود الحق

183