Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
من كتب الفقه وليس الكلام فيه هنا ولا تطيل به وان كانت اصوله موجودة والمراد فى حسن العشرة وآداب الصحية مع الاخوان وذلك لا يمكن منه الشخص الااذاشاهد مقام الاحسان واتصف به اللهم ار زقه لنا كما تحب آمين وهو الذى فى الحديث ونظمه ابن عاشر بقوله بعدان ذكر الاسلام والايمان وعرف بهما
وإما الاحسان فقال من دراه * أن تعبد الله كأنك تراه
ان لم تكن تراه انه يراك * والدين ذى الثلاث خذا قوى يراك
(قال: سيارة شارحه) قوله خذاقوى عراك اشارة الى أن الدين أقوى واوثق عروة يستمسك بها وذلك اشارة الى قوله تعالى (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) وقوله جل (ومن بسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى) وفى ذلك تلويح الى تعبيره صلى الله عليه وسلم العروة فى رؤيا عبد الله بن سلام رضى الله عنه وذكر حديث رؤ ياه بطوله وحديث جبريل فى الايمان المشهور وفى شرحه له تبعه من بعدهمن الشراح والحواشى التى الابدى (والذى يظهر) وعرضته على علماء فاس هنا واستحسنوه جدا بعد أن بحثت على هذا المعنى الافى ولم أجده (ومن العلماء) العلامة المشارك سيدى جعفر الكتافى رحمه الله وأعجاله العلامة المشارك الحديثى سيدى محمد والعلامة المشارك الصوفى مولاى أحمد والعلامة المحقق سيدى عبدالرحمن حفظنى الله وإياهم وعلى الفقيه المشارك سيدى أحمد بن الخياط والفقيه المشارك سيدى محمد القادرى وغيرهم والحمد لله على الموافقة مع تحقق ان الشارح من أجلة العلماء وأنه لا بخفاء هذا المعنى الا آفى بحول الله وذلك اعتقادى فى أهل الشراح بعده وأهل الحواشى جزاهم الله كلهم عنا بخير (ربنا اغفر لنا ولا خواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل فى قلوبناغلا للذين آمنوار بناانك رؤوف رحيم﴾ (تنبيه) وان المعنى المراد عند الناظم المشار اليه هوان أقوى أفعل التفضيل والتفضيل لابدأن يكون عن شىء مشترك بين الفاضل والمفضول (قال ابن بون)
لابد ان يشارك المفضولا * فى فضله الفاضل ع المقولا
والكلام فى ذلك فى حاله عند التكبير وقوله جل من قائل ((وهو أهون عليه» وقوله صلى الله عليه وسلم ((الاشج والناقص أعدلا بني مروان» وليس هو المرادهنا (وقوله عراك) جمع عروة وهو قدذكر الاسلام والايمان وذكر الاحسان وقال والدين ذى الثلاث وقال خذأقوى عراك والاحسان هو أقواها لانه يستلزم ما قبله وما قبله لا يستلزمه فاذلك حرض عليه وحضض واللهأعلم وهذا المعنى من رآه واستصوبه كما استصوبه من ذكر قبل وعلماء كثير غير المذكورين فان الناسخ كان الله له ورزقه العلم الراسخ بحمد الله على ذلك حمداً كثيراطيبا مباركا فيه وبشكره ومن لم يقبله وقال أن المراده والايمان ولم يتعرض لا فعل التفضيل ولا لفظة الجمع وكان الحق معه فان الناسخ كان الله له يستغفر الله ويتوب اليه ويرجع له ومن جهة الإيمان هو المراد ويعنى به الكامل وذاك هو الاحسان ( ويؤيد) المعنى المنبه عليه ماذكرهاليوسى فى مناهج الخلاص لماذكرأسماء كلمة التوحيد والنهالا تحصى وذكر
بها الأنام ولا تبلغها الافكار والاوهام وكيف لا وهو اسم الذات السارى سره فى الأسماء والصفات وهو الله أعرف المعارف القائمة به اللطائف والكثائف فى نظر من أهل الخصوصية الى ذلك الخواص المتراصة التى هى به عن غيره من الاسماء خاصة ولا سيما من علميته على الذات العلية وكونه كلا ما تاما مفيداً فى ذاته وسريانه فى الاسماء والصفات ووصفه بالجميع بلا عكس قال بارتجاله وبهذا القول جزم أئمة الخصوصية من رجاله ومن نظر الى غيرذلك من خصائصه فى الاشتقاق قال به لكن ليس بالراجح عندهم والكل على هدى فذأى القولين شئت وسرمع أى الطريقين أردت الله يوفقنا وإيا كم للصواب ويرزقناوإيا كم حسن المآب (خاتمة) أسأل الله حسنها لنا ولا حبتنا آمين فى كون الخلاف لفظياً بين الفريقين والجمع بينهما بها علم انه تحصل مما تقدم أن طريق اللغة وطريق
منها
182