303

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

المجاهدة للكافر والمسلم قال والتي في خرق العادة لهاي المجاهد مع اتباع السنة في حاله ملك لا يغلب بحيلة ولا مكر ولا قوة لا محسوسة ولا معنوية أمره يتزايد ولا ينقص والناس وجميع الوجود عنده على حد واحد كيف يشاء بتصرف نصر فألا أنه بغير دعوى متبرً من الحول والقوة إلى صاحبها وهو أخوف الناس على نفسه إلا عند ما تانيه البشارة الربانية (وعلامته) أن يكون أكثر الناس تواضعا أقبلهم لهم عذرا إلا ما كان في حق الدين وأكثرهم شفقة عليهم ونفسه عنده أقل الخلق ويشاهد ذلك فيضا ومناً بغير استحقاق وبحض الناس على اتباع السنة والسنن كثير الصمت إلا فيما يعنيه. كثير الفطنة قليل الطمع ملاحظ بقلبه الآخرة لا يرى لنفسه على أحد حقا ويرى حقوق الناس قد ترتبت عليه بشرط اخوة الإيمان بالحضور والغيبة يفر من المدح ويستأنس بالوحدة يبذل المعروف ويقل الضرر بل لا يقع منه بحبه كل شيء حتى الأرض التي يمشي عليها والسماء التي تظله وأهلها كذلك معرفته في السماء أكثر وأشهر مهما في الأرض لا يحمل أكل الخبيث ولا يسمعه تؤلمه معصية العاصي كأنه هو الذي فعلها وتسره طاعة الطبائع كأنه هو الذي أخذ أجرها صورته صورة بشر وحقيقة باطنه ملكي نوراني قدسي ووصفه بطول من الله علينا بما من عليهم برحمته ورحمنا بحر متهم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم اه

(تنبيه) هذه الأوصاف ولله الحمد أوصاف شيخنا أدام الله عزه وفيه أز بدمنها ما شاء الله فتبارك الله أما تصرفه قاصر مشهور ومعلوم عند الخاص والعام وتقدم التنبيه على بعضه والمراد الإعلام لا الإمام لأن المعجزة أن وقعت في شيء واحد مرة تكفي والكرامة كذلك كما وقع لبعض الأنبياء والأولياء وأن تعددت المعجزة في أشياء بلا تكررفي جنس واحد تكفي والتسكور يزيد التقوية كالا آيات التسع والمن والسلوى لموسى عليه السلام وانشقاق القمر وكلام الغزالة والضب وفيه يقول البدوي المجلسي في نظمه على السير والأنساب المتقدم ذكره

وصاحب الضب على يديه * أسلم ألف من بني أبيه

وكلام الذئب وحنين الجذع وذكر الحصا ومشي الشجر ونبع الماء كما وقع لنبينا صلى الله عليه وسلم ووقع له أكثر وكلها وقع مرة ورآه البعض ولا يلزم منه كون كل الخلق يرى تلك المعجزة أو الكرامة والاتكون كذبا فإن الشارع ما كلفنا رحمة منه إلا بشاهدين عدلين لا بأكثر والحصيات كما في بعض روايات الحديث سبحت في


ما قد حوى من الإشارات (ومنها) انه لا يجزئ في تكبيرة الإحرام في الصلاة التي هي عماد الدين إلا هو باتفاق أكثر الأئمة والسلف الصالح واعلم أن تفخيم لامه كما في البيضاوي وغيره إذا انفتح ما قبله أو انضم سنة وقيل مطلقاً وحذف الفه لحن تفسد به الصلاة ولا ينعقد به صريح اليمين انتهى وكذلك أيضاً الأذان الذي هو مفتاح الصلاة لا يُجزى فيه عند غيره (ومنها) ان به حسن الدعاء لقوله عليه السلام ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وفي الآخرة حسابهم على الله)) (ومنها) أن كل ما جاء من الأدعية النافعة والرقى الشافية فهي مرتبة على الاسم الأعظم اللهم أي بالله فالميم عوض عن حرف النداء فيه ولذلك لا يجتمعان إلا لضرورة الشعر وهو نادر قال الشاعر : إلى إذا ما حدث ألما . أقول باللهم: ياللهم

وهذا التعويض خاص بهذا الاسم الجليل كما اختص بجواز الجمع فيه بين يا وال كما مر ويقطع همزته وبدخول تاء القسم عليه وقيل زيدت فيه المعم لأنه جمع الأسماء كلها بالا حاطة (ومنها) وهي من أعظم خصائصه أن المراد بالذكر حيث أطلق إذا أمر به أو رغب في القرآن أو الحديث فيه لا إله إلا الله أو الله الله واختلف العلماء هل الذكر أفضل بلا إله إلا الله أم بقولنا الله الله والقوم في ذلك مجال واسع (وحاصله) ما ذكر في مزيل المجب عن أهل الملام وهو أن قوما فضلوا الذكر بلا إله إلا الله في البداية والنهاية وهو ما فضاوه بالاسم المفرد كذلك وقوما فرقوا بين أهل البداية

175