302

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

وتقليل الكثير وصيرورة الماء ليناً أودهناً أو غير ذلك من أمثاله فكثير خرق الله له العادات فيه بفضله وكرمه شاهدت منه ما أحمد الله عليه وحكى لى الثقات الكثير منه ما شاء الله فتبارك الله زاه الله المدد والعدد آمين (سمعت شيخنا) أدام الله عزه يقول انه لما أتى من اكش زمن إمارة سيدى محمد بن مولاى عبد الرحمن رحمهما الله انتهت أرواح الاولياء المدفونين فيه رحمهم الله مبيته خارجه قبل دخوله فيه ولما وقفوا عنده وساموا عليه انعكسوا وصاروا كاناء مملوء كسكساً وعليه غطاؤه ومادرى ما وقع فيه حتى انعكس وصار مائدة وحملت الأناء وما فيه وغطاؤه فوقه فإذا بهم رجعوا على شكلهم الاول والحنواله وقالوا له انت انت وكرر وها ورحبوا به وذهبوا السبيلهم ومادرى ما معنى ما وقع لهم ولا له وعلم أنه من أسرار الله ولما دخل مراكش سأل هل فيها حد يشار اليه بالولاية والصلاح وذكر والهاناسامشهورين ولم يقنع قلبه امرهم وصار يسأل وذكر له رجل خامل الذكر لا يخرج من موضعه وانه خير فوقع فى قلبه أنه يسأله وذهب اليه ووجده من أولياء الله فقص عليه الرؤ يا ولما قصها عليه كادت روحه تزهق بالبكاء وصار يقبل رجل شيخنا ادام الله عزه ويلزمه ومكث مليا وهو كذلك لا يقدر ان يتكلم ثم قال له ان اولياء مراكش لما اناهم ابو العباس السبتى قراءوا له كانهم اناء ملوء كسكساً يعنون أنهم اغنياء عنه فصار لهم غطاء فاذعنو اله ولما انيت تراء والك انهم اغنياء عنك بتلك الكيفية الاذاء المملوء وغطاؤه فأرام الله انك تحملهم كلهم وتوقيهم من الضياع وتحمل غيرهم فعرفوا انك صاحب لوقت فسلموا لك فتعجب شيخنا ادام الله عزه من ذلك وحمد الله وقال أنه لم يسمع بقضيتهم مع أبى العباس رضى الله عنه وأوسمعها لعرف المراد وصار ذلك الولى لا يفارق شيخنا أدام الله عزهم زمنه ثم وسال عنه بعد ذلك وذكر له أنه توفى رحمه الله ونفعنا هم آمين (البهجة) لماذكر خرق العادة وقسمها على اربعة نبوة وولاية ومجاهدة ينشأ عنها خرق العادة وهى قسمان وكلاهما استدراج وذكر الجميع والمراد هنا ماهو الولاية لطلب الاختصار (وفيها) قال والتى هى دالة على صدق الولاية تظهر على يديه دون تحد من شرطها ان يكون فى حالها متبعاً للسنة والسنن لأن الله عز وجل لا يتخذ وليا جاهلا بدعيا ويقول فى كتابه ((قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله) واذا تحدى بها عن ضرورة دون عجب فلا يخلفه لانها من بركة تصديق النبوة لان كل كرامة ظهرت لولى فهى معجزة لنبيه صلى الله عليه وسلم لأنه بصدقه فى أتباعه ظهر له هذا الخير اهـ وذكر شواهدها من كرامات اهل الله فلينظر (ولما) ذكر ما يقع بسبب


أربعة وخبر السرايا أربعمائة) وفى الحديث (من حفظ على أمتى أربعين حديثا من سنتى أد خلته يوم القيامة فى شفاعتى) أخرجه ابن النجار عن ابن سعيد والاربعين خصوصية فى استحقاق سماع الكلام الانبياء كما ان لها اختصاصا فى ظهور بنابيع الحكمة من قلوب الاولياء قال عليه السلام (من أخلص شار بمين صباحا ظهرت ينا بيع الحكمة من قلبه وجرت على لسانه) وقال تعالى (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله) الى ان قال (منها أربعة حرم) وأسماء الاحاطة بالمراتب أربعة وهى الاول والاخر والظاهر والباطن والاحاطات أربعة كما فى الشعائر العرفانية فى الواح الكتمان المعنوية استيلائية وإطلاقية واستغراقية واستهلاكية بالذات والصفات والافعال والاسماء ومقامات القطبية فى الوترية ولها احاطات الاسماء ثم القطبية ولها احاطات الافعال ثم الضوئية ولها احاطات الصفات ثم الفردية ولها احاطات الذات ولها سوابق من النبوية الأربعة من أولى العزم ولواحق التبعية الخلفاء ومظاهر الملكيات الأربعة والمحمدية الجامعة هى وسط الدائرتين لا غربية ولا شرقية هى حقيقة الا انه بكل شى ء محيط اهـ فافهم والافسلم تغتم ولما تقدم وغيره اختار أهل الجداول والتربيع وبنوا جدا ولهم فى الا كثر مربعة وكذلك أهل الصنائع من أهل البناء وغيرهم بل قالوا ان البناء ان لم يكن مربعا فان السكنى فيه تضر البدن فعلم من هذا فضل التربيع وسريانه فى الحقائق كلا وذهب بعض أهل خواص الاعداد الى انه أفضل من السبعة والخلاف بينهم فى ذلك معروف وبالجملة فعدد الاربعة عدد مبارك متفق على أفضليته لا تحصى العبارات

174