Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
كالميت بين يدى الغاسل بقلبه كيف شاء وهذا هو حال المحققين منهم بعد توفية الاجتهاد فى كل أنفاسهم وخواطرهم فى كل أنواع التعبدات اهـ (وقال) وفيه دليل أيضاً لأهل الصوفية حيث يقولون بأن الحال حامل لا محمول لأن النبى صلى الله عليه وسلم لما أن ورد حال الإشفاق على أمته بادر إلى طلب التخفيف عنهم ولم ينظر إلى غير ذلك ثم لما أن ورد عليه حال الحياء من الله عز وجل لم يلتفت إلى أمته إذ ذاك ولا طلب شيئاً اهـ (تنبيه) قوله قبل يتصرف فيها كيف شاء تقدم بعض من الكلام فيه وتقدم قبل ذلك أن ما هنا لا يليق لذكر بعض الكرامات لضيق الوقت وفى نظم نجل شيخنا المذكور أول الكتاب أشياء منها قليلة (ولا بأس) بذكر شيء قليل من هذا المعنى (شاهدت) شيخنا أدام الله عزه يخاطب شخصاً بشيء من كلام السر جهراً فى جماعة ولا يسمعه إلا المخاطب ووقعت لأناس وكلهم ظن أن من حذاءه سمع كلام شيخنا وحين يسأل من حذاءه يقول له ما تكلم إلا بكذا وكذا غير الذى سمع هو وشاهدته يكتم الرجل العجمى سواء من أى الأعجام ويكلمه بكلام العربية والثانى يتكلم بكلامه ويفهم ما قال له ووقعت لأناس بحضرى من الروم والسودان والبرابر والشلوحة ويظهر الله لنا مصداقه بأن يأتى بعد الكلام شخص يعرف لغة المكلم معه ويسأل ما قال شيخنا أدام الله عزه ويقول له قال لى كذا وكذا و يحقق أنه تكلم معه بكلامه وهذا من أعجب التصرف بقدرة الله التامة إن الله على كل شيء قدير (وسمعته) خاطب شخصاً لا يسمع إلا بأعلى صوت وهو تكلم له سراً وقلنا لشيخنا إنه لا يسمع الكلام إلا بأعلى صوت قال إنه سمعنى وأشار له شخص وقال له ما قال لك شيخنا قال له قال لى كذا وكذا وتعجبنا (وسمعته) يخاطب الشخص على خطرات قلبه وبراجعه وقعت لى مراراً تكراراً ولغيرى ويقول للشخص وهو أمى اقرأ أو يصير قارئاً كما تقدم عن الحاج على وأمثاله ويقول لآخر تعلم الحرفة الفلانية ويصير يعرفها بلا تعلم وقعت لأناس فى صناعات متعددة وربما يرسل الشخص لموضع معين بكتابات وهو يريد موضعاً آخر بعينه فى قلبه وأشخاصاً غير الذين ذكر للشخص وبسير الرسول إلى ذلك الموضع الذى يريد شيخنا أدام الله عزه فى قلبه ولم يذكره له بسبب شيء يقع فى الشخص من ذهاب أو أغراض أو أحد يقهره ويتذاكر مع ذلك الشخص الذى يريد شيخنا ويقول له وقع له كذا وكذا وكان أرسل لكذا وكذا ويأخذ الشخص الكتاب ليتبرك به و يجد فيه أسمه والكتابة له وهذا من التصرف العجيب والله القدير المجيب (وأما تكثير القليل)
مطلب سر التربيع جار فى الأشياء كلها
والأول علم يقين والثانى عين يقين والثالث حق يقين إشارة إلى عالم الكون وعالم الخلق وعالم الأمر وإن شئت قلت عالم الملك وعالم الملكوت وعالم الجبروت وإشارة إلى شهود الأفعال وشهود الصفات وشهود الذات وفيها غير ذلك وكونه أربعة حروف باعتبار الخط وفيها يقول سيدنا الحسين بن منصور الشهر بالحلاج
أحرف أربع بها هام قلى * وتلاشت لها همومى وفكرى * الف الف الخلائق بالصنع
ولام على الولاية يجرى* ثم لام زيادة فى المعانى * تم هاعبها أهيم أندرى
إشارة كما سمعت من شيخنا الشيخ ماء العينين رضى الله عنه إلى العوالم الأربعة عالم الناسوت وعالم الملكوت وعالم الجبروت وعالم اللاهوت ولكل واحد منها على فالعلوم الظاهرة كلها العالم الناسوت والعلم ببواطن الأشياء كلها على ما هى عليه لعالم الملكوت والعلم بعظمة الله وقهره الأكوان بالإيجاد والإعدام وغير ذلك لعالم الجبروت والعلم بمعارف الله وذاته وصفاته وأسمائه العالم اللاهوت (وأخبرنى) رضى الله عنه أن من داوم على ذكره يفتح الله عليه فى هذه العلوم الأربعة وبشاهد عوالمها على ما هى عليه وعدد الأربعة عدد معتبر وفيه من المناسبات ما لا يحصر وفى قرة العينين أن سر التربيع جار فى الخلائق الكلية كتربيع العرش الأعظم والعناصر الأربعة والأركان الأربعة والأربعين الموسوية وكان بين خلق آدم ونفخ روحه أربع جمع من جمع الآخرة فأكمل الأشكال تأثير صورة التربيع فى الأحاد والعشرات والمئين والألوف كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله (خير الأصحاب
173