300

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

إليه قبل ذلك بقوله لا يزال يترقى ان تأدب حتى يسرى بباطنه وأشار اليه أيضاً بقوله واذا كانت المجاهدة على إيمان وإنباع السنة كاشفت من العرش فمادون وكانت الدنيا كلها عنده كخطوة واحدة بتصرف فيها كيف شاء بحسب ما يفتح الله عليه انتهى (تنبيه) قوله يتصرف فيها كيف شاءالح لا ينافى والله أعلم مايقع الأنبياء والأولياء من اجراء المقادير عليهم الشاقة لان من وصل ذلك المقام وأراد اللهان يبرزما قدره فى أزله يشاهده لذلك الواقع قبل وقوعه أومعه وتقدم عن التحفة الأولياء يضرب فى قلوبهم ما يوافق القدر وهو سرالا جابة التى اختصوابها والفرق بينهم مع غيرهم من الناس انهم بنقادون لحكم الله ويرجعون اليه بالاستغفار والالتجاء و يعوضهم مقاماً أعلى منه وغيرهم يجزع ويتسخط ولا يرضى ويبقى كحاله أو أسوأمنهاعاذنا الله من البسلاء ودرك الشقاءآمين ومشاهدته كرؤ يا إبراهيم عليه السلام فى ذبح الولد ورؤ يارسول الله صلى الله عليه وسلم بدار الهجرة وبالبقر المعفرو بالثلم وبأمته وأمثالها فى الحديث كثيرة وكمعرفة عمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم لما وقع فيهم ويخاطب الشخص الذذاك بالهامات (فاصبر لحكمربك الآية)» («إنك لا تهدي من أحببت الا آية* ولقد نعلم انه ليحزنك الذى يقولون الا بة)» وأمثالهامن الا يّات ويؤيده ما يالى من كلام البهجة (تنبيه) قال فى حديث الإسراء فيه دليل لا هل الصوفية حيث يقولون حسنات الابرار سيئات المقر بين لان إبراهيم عليه السلام لم يتكلم فى هذا الشأن بسبب ان مقامه أعلى من الكليم فلو تكلم لكان ذلك عليه صلى الله عليه وسلم سيئات بالنسبة الى مقامه الخاص وموسى عليه الصلاة والسلام كان كلامه بمايتقرب به بالنسبة إلى مقامه الخاص به كل منهماله مقام خص به لا يتعداه " ومما يشهد من هذا لحالهم أعنى أهل الصوفية ما حكى عن بعض فضلا ئهم انه أصاب الناس قحط واشتد الأمر عليهم فتضرع الى الله تعالى وأبتهل فى تفريج الكربة فلم يزد الاشدة فلماان رأى ذلك أرسل إلى أخ له يسأله الاعانة فى الدعاء للمسلمين فقال المرسل اليه للرسول قل له لو علمت أنه يخرج منى نفس لغير الله لقتلت نفسى فكان الدعاء فى حق هذا مما بتقرب به بنسبة مقامه وكان فى الآخر خطيئة بنسبة مقامه (وهذا المعنى) يقول المحققون منهم الصوفى اذا تناهى لم يبق فيه غير قلب ورب والمعنى ان الصوفى اذا تناهى اذعن لما يصدر عليه من المقدور واستسلم اليه راضياً بذلك من غيراعتراض وذهبت عنه الفكرة فى الدنيا وغمومها والفكرة فى الأخيرة ونعيمها وعذا بها بسبب الرضى والتسليم وهو بين يدي ربه مستسلماً


النظر اليه اجلالاله وهوذ كرالا كابر والمتولهين من أرباب الخلوات وما من مقام الاو يصلح له ويرقى صاحبه إلى أعلى منه ويصلح لمن كان اسمه محمد وعبد الله بل ما من ذى اسم الاو يصلح له كما يصلح لكل مقام وتدارى به جميع العلل الظاهرة والباطنة وذلك بان يتلى عليها أو يكتب لصاحبها ستاوستين ويمحى لهو بشر به تجربة صحيحة (ومنها) ان الاسلام لا يتم كمامر الابه ولا يقبل اسماموضعه ولاذ كرابدل عنه بان يتقال لا إله الا الغفار أو الرحيم وأنما يقال لا إلهالا الله فهو أول التوحيد وآخره وبه تدخل الجنة ويحرم على النار وبيان ذلك ان لا إله الا الله بدء الا سلام فى الابتداء وبه حسن الخاتمة فى الانتهاء وأعانالت الهيلة من الفضل ما نالت حتى قال فيها صلى الله عليه وسلم ((أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلى لا إله الا الله» لا شتمالها عليه وأكون حروفها حروفه وليس فيها شئ من الحروف الشفوية فلا بشعر بها جليس الذاكر فالاخلاص بها سهل فينبغى أن يكون الاتيان بها من خالص القلب لأمن الشفتين وليس فيها حرف معجم بل كلها مجردة عن النقط اشارة الى انها تتضمن التجرد عن كل معبود سوى الله والمقصود منها اثبات اسم الجلالة الذى هو الله الحق والجلالة الدالة عليه خمسة أحرف على عدددعائم الاسلام الخمس وقريته ثلاثة أحرف دالة على التوحيد والتوحيد ثلاثة أصناف صنف لاهل البدايات وهو النطق بالشهادتين باعتقاد وصنف للخاصة وهو تصديق القلب وجزمه بالله تعالى وصفاته وصنف خصـ خاصة الخاصة وهو مشاهدة الروح والسرأن لاموجود الا الله فالاول اسلام والثانى أمان والثالث احسان

كالميت

172