299

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

لان ماسوى الله مفقود (فمن) أراد الفوز بهذا التجلى فليعزم على قوة هذا التحلى حالا ومقالا ومن لم يقدر على الكل فليعمل على البعض لان التجلى يكون بقدر التحلى واحذر أن تهمل نفسك وترضى بحظ بخس فذلك هو الحرمان أه أعاذنا الله منه آمين (نقبيه) قوله التحلى بالحاء المهملة قبل التجلى بالجيما علم والله أعلم انه لا يعارض ماذكره شيخنا أدام الله عزهو عمره فى العافية فى نظمه منتخب التصوف وشرحه مبصر المقشوف وهو قوله

بالذكر يحصل لك النخل . ويحصل التجلى والتحلى

(قال فى شرحه) أعنى ان بسبب الذكر يحصل لك أيها الذاكر التخلى بالخاء المعجمة الذى هو الزهد فيما سوى المذكور وبعد ما يحصل لك التخلى يحصل لك التجلى بالجيم الذى هو دوام شهود المذكور وبعد ما يحصل لك التجلى يحصل لك التحلى بالحاء المهملة الذى هو الصافى العبديالا وصاف المحمودة أه المقصودهنا (وجه) عدم المعارضة ان الاول فى أهل النهاية والثانى المذكور فى النظم والشرح لا هل البداية وهم من بعد الصحابة وتابعيهم وهو الذى وقع له صلى الله عليه وسلم فى ابتداء أمره ولا تعارض مع الذى يليه قبله أمالصحابة وأمثالهم فبمجرد قول لا اله الا الله يحصل لهم صفاء الباطن والظاهر هذا هو الغالب وبدوام مصاحبته صلى الله عليه وسلم تتفاضل أحوالهم كماهو معروف لا يحتاج إلى تبيان ومن ذلك الوقت أى عند قول كلمة الاخلاص وهم فى التحلى وياتهم بعده التجلى بحسب أحوالهم أيضاً رضى الله عنهم (وأما) الذين بعدهم فالا غلب فيهم لا بدلهم من ملازمة الذكر ليحصل صفاء القلب ويصير الذكربه وباللسان وان كان بهما يتخلى عن الخلق وهو الذى جبل عليه صلى الله عليه وآله وسلم قبل البعثة كما تقدم ثم يحصل له تحلى قدرة الله تعالى وصفاته كلها وهو أول مقام الاحسان. وهو الذكر بالشعور ولا محالة يقع فيه الجذب ان وصله ويشيراليه مجى ءجبريل النبى صلى الله عليه وسلم وغطه له وما نشأ عنه من ارتعاد فرائص وطلب التزميل والتدثير والمرائى وتسليم الصخرة عليه قبل البعثة وما وقع بعدها ولكن الجذب الذى يقع لصاحب هذا المقام وغيره ان كان كثيف البشرية لا يظهر فيه ظهوره فى رقيقها ولاسيما ان كان غليظ البشرية وصاحب فقه فالغالب عليه لا يظهرفيه وقد يظهران أدام الذكر وقال النوم والطعام وبعد التجلى بالجم يحصل له التحلى بالحاء المهملة بالأوصاف الحميدة الرحمانية وهو مقام الكمال وإن حصل له هذا التحلى يحصل له التجلى بالجيم أيضاً وهو المشاراليه قبل وأشار


واحد واسم الله تعالى معناه لا يحصى ولا يعد ولا يحصر ولا يحد وكل الاسماء راجعة مضافة منسوبة اليه ومشيرة بخواصها فى الحقيقة عليه وتعرف به جميع الأسماء والصفات ولا يضاف الى سوى الذات فلهذا كان هذا الاسم جامعا شا ملاتاما كاملا على الجملة والتفصيل والميؤثر فيه تفصيل حروفه ولا تفر يعهاولا إفرادها فى شىء من جملة معانيه ولا اختل شئ من أسراره ولا نقصت تحوته شياً من كليته اه أمامن جهة اللفظ فقدمر بياتها وأما بحسب المعنى فانك اذادعوت الله بالرحمن فقد وصفته بالرحمة وما وصفته بالقهر واذا دعونه بالعليم فقد وصفته بالعلم وما وصفته بالقدرة وأما اذا قلت يالله فقد وصفته بجميع الصفات لان الالهلا يكون الها الا اذا كان موصوفاً بجميع هذه الصفات فثبت ان قولنا الله قد حصلت له هذه الخاصية التى لم تحصل لسائر الاسماء هم واذا الاسم الأعظم (ومنها) كمافى ابراز اللا لى المكنونات إن كل اسم خاصيته فى معناه وسره فى عدده الا الله فان عدده ينال به سركل اسم وخاصيته تنال هاخاصية كل اسم (وقد قال) لى شيخنا رضى الله عنه وأرضاه من خفى عليه عدد من اسم أو ثقل عليه فانه يتلوعدداسم الله من ذلك الاسم فانه ينال تلك الخاصية ومن عرف العدد وخفى عليه الاسم فانه يتلو ذلك العدد من اسم الله فانه ينال أيضا تلك الخاصية وهذه الخاصية لا توجد في اسم ما غير الله قال رضى الله عنه فى نعت البدايات وكذلك الآيات كما وجدته فى بعض كتب الاسرار وعددهست وستون ومن داوم عليه باركل فريضة الى سبت وستين يوما يصيرلذ كر جليل وخير جزيل فى العالم العلوى والسفلى ومن أكثر من ذكره لا بطيق أحد

171