298

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

تركه مالا يعنيه وحسن الظن بالناس وشوهد فى أناس ووجد وابر بهم الابناس ودوخوا الخناس وأزال منهم ربهم الادناس اللهم اجعلنا منهم ووفقنا بك لحابك آمين

(فائدة) البهجة عند حديث أكل الكلب الثرى بعد كلام ما نصه ويترتب عليه من معرفة الحكمة أن الثقيل عند الحاجة اليه يخف ويلزم ضده وهوان الخفيف عند الاستغناء عنه يثقل ولهذا المعنى خفت المجاهدة عند أهل الحقيقة لاحتياجهم لولاهم وتحقيقهم بذلك وثقلت على أهل الدنيا حيهم الدنيا وكثرة احتياجهم اليها وأقلت عليهم العبادات التى يتنعم بها أهل المعرفة وخفت عليهم لمعرفتهم بمافيها ولذلك قال الله عز وجل ((وانهالكبيرة الاعلى الخاشمين) اهـ اللهم اجعلنا من الخاشعين (وفيها) من كان مشغولا بعمله جبر خلله وان كاده عدوه نصر عليه ومن ضيع المراقبة فى حاله شاركه فيه عدوه (باهذا) أريد صلاح حال وراحة النفس هيهات كيف تجتمع النفوس والظلم اهـ (وفيها) أهل الصوفية يجعلون الحكم الحال لا لغيره حتى قالوا لا تكن فى كل أنفاسك الاعلى ماتحب أن تموت عليه كراهية أن يأتيك الموت فى ذلك النفس ومن أدخل نفسه فى حزكان فكاهما كان كلنا يعرف الحق والصواب لكن لما أثر ناشهوات النفوس تعذر علينا اتخاذه حالا جعلنا الله ممن سهل عليه الوصول بتحصيل الفروع والأصول اهـ آمين عمل أهل الصوفية على صلاح الباطن فصلح ومعه الظاهر وأعل الدنيا فى أعيدهم على صلاح الظاهر قصد منهم الظاهر والباطن وبهذا فضل أهل الصوفية غيرهم لان الباطن جل من الظاهر اى عمل المبتدى كسب وعمل المنتهى ترك لان النبى صلى الله عليه وسلم فى ابتداء أمره كان تحليه بالضم والغط وهى زيادة ى فى الشدة والقوة وكان تحليه هنا بالغسل وهو تنظيف المحل وكذلك حال المبتدى والمنتهى فالمبتدى شأنه السكسب وهو الاخذ فى العمل الصالح وهى القوة والشدة والمنتهى شأنه النظر فى الباطن وما يتعلق به من الشوائب فكل شىء يرى فيه شيا ما * من تعلق الشوائب تركه حتى ينظف الباطن من الكدورات ولا يبقى غيرالله اه لا يكون التجلى الابعد التحلى لأنه لم يوضع الايمان والحكمة فى البطن الشريفة المباركة حتى شقت وغسلت وحيد ذملئت فالشق والغسل هو التحلى وما ملئ به من الإيمان هو التجلى فعلى قدر التحلى يكون التجلى

(ولهذا)

المعنى أشار بعضهم بقوله

ومن سره أن لا يرى ما يسوعه " فلا يتخذشياً بخاف له فقدا


فيحرس الله عليه أحواله ويحفظ عن الاغيار أسراره فيسمع كل عضومنه يقول الله الله بلسان يسمعه بكليته فلو سقط دمها-كتب الله كماوقع فى الحلاج حين قطر دمه على الأرض فانه كتب الله الله وكما وقع الذا كرالذى شج رأسه حجر فسقط دمه على الأرض فكتب الله الله و يكون خليلالله ويستغنى به عما سواه وقد سمى الخليل خليلالاته تخلل سره محبة الله وعظمته ووحدانيته فلم يبق فيه متسع لغيره كما قيل قد تخللت مسلك الروح منى * وبذاسمى الخليل خليلا فاذا ما نطقت كنت كلامى * وإذا ماصمت كنت القليلا

(ومنها) انه هو الاسم الأعظم بالاتفاق من أكابر المحققين وأعيان العارفين وان من ذكر الله تعالى به فكانماذ كره بجميع أسمائه وصفاته لا تطواء معانيها وأسرارها كلها فيه وهو قطبها وسلطانها بلا خلاف قالوا و عدم الاجابة به البعض الداعين فى بعض الاحيان من عدم استيفائه لشروط الدعاء وآدابه وأما من دعايهبا دابه فلابد من اجابته وشاهده التجربة ومما يدلك على جمعيته للمعانى ما فى رسالة القصد من أن غيره من الاسماء فيه معنى واحد أو معنيان يختص به كاظالق والفاطر والمخترع والمحدث والمبدئ والمبتدع ومثل ذلك كله بمعنى واحدوان كان لا يخلو كل اسم بخصوصية ما يمتاز بها من الرزاق والمنعم والمحسن والمفضل والمعطى والجواد والكريم كل ذلك أيضا الغالب عليه معنى واحد وسائر الأسماء والصفات قد يتعدد لفظها ويتفق معناهما كالعكس وقد لا يتعدد ويختص بمعنى

لان

170