Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
كما تقدم التنبيه عليه فى قصة شعيب مع موسى عليهما السلام وقصة الولد البارلامه (وكثيرا) ما أسمع شيخنا أدام اللهعزه يقول لا ينبغى للمريد أن يتزوج حتى يصير فى مقام إذا رأى امرأة فى غاية الحسن والتزين لا يخطر فى باله منها شئ الاإذارجع لبشريته ويقول انه فى بعض الاحيان يطلب اللهان يجعل فيه شهوة ليؤدى حق زوجته وهذا بعيد عند من لم يلحق هذا المقام ﴿فان قيل﴾ هذا لا بصح فان الصحابة فى مقام أعلى الكال عدا النبوة وورد فى حديث الكفارة لما رأى بياض ساقيها وتب عليها وغير هذا ما يقع فيهم رضوان الله عليهم ﴿الجواب﴾ أن هذا يقع وشاهده ما تقدم من غمز الرجل فى الحديث الصحيح وفيه تقبيله لاهله فى رمضان وقول عائشة رضى الله عنها أيكم يملك إربه كما كان صلى الله عليه وسلم علكه وسؤال الصحابى له صلى الله عليه وسلم حيث قال له هششت و بششت وقبلت أهلى فأجابه صلى الله عليه وسلم أرأيت أن تضعضمت وأجاب آخرين بغير هذا وكل أجيب بمقتضى حاله ولو كان المحل بليق بالتطويل لا فى بأدلة النافى والمثبت والحاصل أن كليهما وقع كما تقدم وفيه الكفاية (البهجة) الرابع عشر فيه دليل على ان الحلوة عون للانسان على تعبده وصلاح دينه لان النبى صلى الله عليه وسلم لما اعتزل عن الناس وخلا بنفسه أناه هذا الخبر العظيم وكل أحداذا امتثل ذلك أناه الخبر بحسب ما قسم له من مقام الولاية انتهى (تنبيه) قوله أناه الخبر بحسب ما قسم الله لهذكر فى بما يتع فى بعض المريدين يدخل الحلوات بنفسه أو بشيخه أو يلازم الشيخ والذكر والخدمة وبعطيه الله من فضله الكثيرويبقى يقول ما رأيت كذا وكذا من أشياء سمعها عن بعض الا ولياء وذلك يكون بحسب حاله كما تقدم هذا وتقدم فى الكتاب قبل قال جل من قائل ((فسالت أودية بقدرها)) وليعلم أن منهم من يد خرله الله نعمه الى يوم القيامة لا يعطى له شئ فى الدنيا كما ورد فى الحديث وذلك اليوم الذى قال فيه جل من قائل ((ذلك يوم التغابن)) اللهم اجعلنا فيه مع أهل المحبة ومن أخصهم آمين والاغلب فيمن أراد الله أن يشاهدهمشاهد الا ولياء يجعل فيه أهلية المجاهدة بأنواعها والاعانة عليها ويجعل فيه التسليم والانقيادو يطوى عنه بشرية شيخه ومن تعلق به من أولاد وأصحاب وتصيرا فعالهم عنده مر ضية كافعال المحبوب مع محبوبه ويدافع عنه ما لا يمكن استحسانه من أفعالهم ويرجع على نفسة باللامة (فان قيل) هذا لا يصح ﴿يقال﴾ يصح و يمكن أن يجاهد الشخص نفسه عليه حتى يصير طبعاً فيه * ومما يهونه عليه الحديث ((من حسن إسلام المرء
جواز الذكر به فاتركوبى أرعى لكم الآخرة وأحفظكم من مجيئها مادمت حيالا نه صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة الح اهـ (ومنها) أن الذا كر به يجد تمرات الاذكاركلها وتنقاد الى ذا كره جميع الروحانيات العلوية والسفلية وتسخرله (وفى تفسيرابن جزى) عند قوله تعالى (فاذكروني أذكركم) بعد كلام ذكر فيه مرات الاذكار ما نصه ثم أن ثمرة الذكر بجميع الأسماء والصفات مجموعة فى الذكر المفرد وهو قولنا الله الله فذلك هو الغاية واليه المنتهى أهـ (ومنها) أنه أنما هو للتعلق لا للتخلق بخلاف غيره من الاسماء فانه يصلح للتخلق فينبغى أذا أن يكون حظ العبد من هذا الاسم الثأله وأعنى به أن يكون مستغرق القلب والهمة باللّه تعالى لا يرى غيره ولا يلتفت الى سواه ولا يرجوولا يخاف الااياه ولا يرى العبد ماهو أحسن له من قبر يه من حوله وقوته وأخذه للامور بر به سواء ما كان من ألا كوان وسواءما كان من مالك الأكوان ولا ما هو أحسن له من تركها وأخذ مالكها كماقال شيخنارضى الله عنه فى الكبريت الأحمر وله رضى الله عنه فى المعنى
ألا أنما الأكوان لله ملكها * وانى لملك الله بالله آخذ وآخذذات الله بالله وحده . وانى لغير الله بالله نابد.
ولا يصح التعلق حقيقة بهذا الاسم الا بعد التخلق بجميع الاسماء أقوالا وأفعالاً وظاهراوباطنامع أن مداومة ذكره ينال بها ذلك فيتاً له صاحبه بالوله أى يستغرق سره فى وجوده وقلبه فى حقيقة شهوده ولا يرى غيره ولا يحس بسواء
169