Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
اليقظة بالوحى ثم مازال يرتقى حتى كان قاب قوسين أو أدنى أعلى النهاية اذا فاذا كان هذا فى الرسل فكيف به فى الاتباع لكن بين الرسل والاتباع فرق وهوان الاتباع بترفون فى مقامات الولايات ما عدا مقام النبوة قاتهم لا سبيل لهم اليهالان ذلك قد طوى بساطه حتى ينتهوا الى مقام المعرفة والرضى وهو أعلى مقامات الولاية (ولاجل هذا) يقول أهل الصوفية من نال مقاماً قدام عليه بأدبه ترقى إلى ما هو أعلى منه لان النبى صلى الله عليه وسلم أخذ أولا فى التحنث ودام عليه بأدبه الى أن ترقى من مقام الى مقام حتى وصل الى مقام النبوة ثم أخذ فى الترقى فى مقام النبوة حتى وصل به الى قاب قوسين أو أدنى كما تقدم فالوارثون له بتلك النسبة من دام منهم على التأدب فى المقام الذى أقيم فيه ترقى فى المقامات حيث شاء الله عدى مقام النبوة التى لا مشاركة للغير فيها بعد النبي صلى الله عليه وسلم (بشهد) لذلك ما حكى عن بعض الفضلاء انه من عليه باتباع السنة والا داب فى السلوك فتأدب فى كل مقام بحسب ما يحتاج إليه من الآداب فمازال يرتقى من مقام الى مقام أعلى منه حتى سرى بسره من سماء الى سماء الى قاب قوسين أو أدنى ثم تودى سرى بذات النبى محمد السنية حيث سرى بسره اه (فلينظر) المنصف استشهاد هذا العالم العامل العارف هذه الحكاية وتسليمه لها وعدم الكاره لهافاتها توسع على من يضيق صدره عنها وأمثالها اللهم اشرح صدور نابنور الحكمة والتوفيق والاستقامة على أقوم طريق آمين (الثانى عشر) فيه دليل على أن التربية للمريد أفضل من غير المربى لان النبي صلى الله عليه وسلم كان فى أول نبوته كانت فى المقام فمازال يراقى حتى كملت حالته وهو عليه الصلاة والسلام أفضل البشرفلو كان غير التربية أفضل لكان أولى بها من غيره وقد تقدم مثله من كلام التحفة ويسيدى أحمد التجانى وأبن عجيبة والصبان رضى الله عنهم آمين (الثالث عشر) فيه دليل على أن الأولى بأهل البداية الخلوة والاعتزال لان النبى صلى الله عليه وسلم كان فى أول أمره يخلو بنفسه فلما انتهى عليه الصلاة والسلام حيث قدرله لم يفعل ذلك وبقي يتحنث بين أهله وصار حاله الى انه اذا سجد غمز أهله فتضم رجلها حيث يسجدو فى البداية لم يقتعد عليه الصلاة والسلام أن ينعزل عنهم فى البيت حتى خرج الى الغار اه (تنبيه﴾ هذا والله أعلم من أحسن أصول أشياخ التربية فى أمرهم لمريديهم فى الابتداء بالا عنزال عن الناس وترك النساء ويلزمونهم الذكر والخدمة وتعلم العلم لن كانت فيه أهلية له حتى يصلح حالهم ويأذنون لهم
مطلب فى أصول مشايخ التربية فى أمرهم لمريديهم بالعزلة وغير ذلك
يمنع الذكر به وحده بل قال انه مدسوس على من روى عنه قالوا لانه يحمل ان يكون جملة وحذف بعضها كادعوا الله أواذكروا الله والعامل محذوف أوهو الله والمبتدأ محذوف أو الشمربى والخبر محذوف (وفى نص البدايات) وعزاه لأ بى بكر الرازى أعلم أن هذا الاسم عند أهل الظاهر مبتدأ يحتاج الى خبر ليتم الكلام وعند أهل الطريق لا يحتاج بل هو مفيد وكلام تام بدون شىء آخر يتصل به أو يضم اليه لاستهلاكهم فى حقائق القرب واستيلاء ذكر الحق على أسرارهم اه وبالجملة فهذا الاسم هوسلطان الاسماء المفيد لثبوت الالهية والكبرياء ولذا اختاره الصوفية ذكرا اذليس لهم مشهود سواه تعالى وتقدس علاء (قال سيدى عبد القادر الفاسى) رضى الله عنه ولا يخفى هذا على من له أدنى ممارسة باصطلاحهم فعلينا التسليم والتصديق لما قصرت عنه مدار كنا من مذاهبهم والاستضاءة بأنوارهم وأشدديديك على تسليم ما فعلوا « وظن خيرا ولا تعباً بمن عدلاً
أذالتصديق بطريقتهم ولابة والاعتراض على الا كابر جناية وفى الصحيح لا تقوم الساعة حتى لا يبقى من يقول الله الله وهو شاهد فى الجملة لذكر هذا الاسم وحده لا سيما على رواية النصب ولا نزاع فى التلفظ بالاسم الكريم وحده وحيث لا نزاع فما المانع أن يكرره الانسان مرات كثيرة وما وجه افكاره (قال شيخنا الشيخ) ماءالعينين رضى الله عنه فى مزيل المجب عن أهل الملاه بعدماذ كرما تقدم وقد كان شيخنا والدنارضى الله عنه وأرضاه يكثر من هذا الاسم غاية وقد تكلم له بعض أهل زمانه فى بداية أمره فى الذكر به فقال لهم ان كنتم غير ملتفتين على أدلة
168