295

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

الاستبراء فى أحدهما والآخرفى التنمية أعوذ بالله (وهذه) الكلمات الثلاثة يمكن أن يخرج العلم منهالان الدين اما اعتقاد بالقلب أو عمل بالجوارح وتضمنت الكلمات القسمين اللهم ارزقنا الإخلاص والصدق والطهارة فى السر والجهر والتوفيق لمحابك آمين لان التوفيق هو الشأن ان عدمه العالم فى متحيراً فكيف بالجاهل ولو كان عابداًوانظر نور النبوءة بلوح على هذه الكلمات الموجزة المعجزة المعجزة وقد قالها فى سن صباه فتبارك الله عليه وعلى أبيه وأنجاله حفظ الله الجميع بجاء النبى الشفيع وآله صلى الله وسلم عليهم أجمعين

{استعداد لأهل الاستعداد}

قال فى البهجة عند حديث بدء الوحى فى الوجه السابع تبر كا وتور كا واحلها به نرى ممن له صلى الله عليه وآله وسلم التابع فى السر والجهر وجميع المرابع آمين ما اصبه فيه دليل على أن المستحب فى التعبد أن يكون مستقراً لان النبى صلى الله عليه وسلم كان يستمر على عبادته تلك ولم يقطعها الالما لا بد منه ولان التعبدان لم يكن مستقراً فلا يقال لصاحبه متعبد لانه لا ينسب المرء الاالى الشىء الذى يكثرمنه اهـ وذكر بعده فى الوجه الثامن أن التبعل الكلى والانقطاع الدائم ليس من السنة لأنه عليه الصلاة والسلام لم ينقطع فى الغار وترك أهله بالكلية وقد نهى عن التبتل ونهيه فيمن الخذه سنة يستن بها وأما من تبتل أصدم القدرة على التأهل من قبل ذات اليد أولعدم الموافقة فلا يدخل تحت هذا النهى انتهى (العاشر) فيه دليل على أن الرجل إذا كان صالحاً فى نفسه تا بعاً للسنة يرجى لهان التدعز وجل يؤنسه بالمرائى الحميدة اذا كان فى زمان مخالفة وبدع لان النبي صلى الله عليه وسلم لما العزل للعبادة وخلا بنفسه أنه الله عز وجل بالمرافى الجميلة لما ان كان ذلك زمان كفر وشقاق فالمتبع النبى صلى الله عليه وسلم يرجى له مثل ذلك أوقريب منه فى المرائى (ومن الزعم) إنه كذلك فى هذا الزمن كماهو مجرب ان من العزل يؤنسه الله بالمرائى الحسنة لان الانفس فى هذا الزمن الاكثرفيها التلبس بالأوصاف الذميمة كالكبر والحسد والعجب والرياء الذى هو الشرك الحقفى وأشباهها اللهم أبد لهالنا بالأوصاف الحميدة آمين (الحادى عشر) فيه دليل على أن البداية ليست كالنهاية لأن النبي صلى الله عليه وسلم أول مابدئ به فى نبوته بالمرائى فمازال عليه الصلاة والسلام برتقى فى الدرجات والفضل حتى جاءه الملك فى


والأصل فيه نقطة لا هنا * سجدت فرقا ها مقاما أهيبا

وممايدل على صدق هذا أن الالف الذى هو أول حروفه هو أصل الحروف الثمانية والعشرين وآدمها الذى نشأت منه فلا تجد حرفا الا والالف موجودة فيه لنظا وكتابة فالباء ونحوه منه ألف مبسوطة والجيم ونحوه ألف معوجة الطرفين وكذلك البواقى وأمالفظًا فان الخرفى إذا بسطته أى كتبت حروفه مفرقة وجدت الالف من بسائطه أو من بسائط بسائطه ولا سبيل أن تفقده من هذين الوجهين فالباء مثلاً اذا بسطته قات باء فظهرت الألف والجم مثلااذا بسطته قلت جيم باعميم والياء توجد فيها الألف والميم كذلك وجميع الحروف على هذا المثال وجميع اللغات لا تخرج عن الحروف الثمانية والعشرين لانها كماقد سمعت من شيخنا الشيخ ماء العينين رضى الله عنه يقال أنها هى كلمات الله التى قال فيها (ولوان مافى الأرض من شجرة أقلام والبحر عده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّه) فاذا كانت اللغات كلها متفرعة من حرف واحد من هذا الاسم الاعظم ولم ينته ما فيه من المناسبات والحقائق والإشارات فا ظنك بجميعه وما انطوى من الاسرار فى كمية بديمه (ولنرجع إلى ما كنا بصدده) ولو كنالم تخرج عن مدده فنقول وباللّه تحول وأماماروى الخطاب عن عز الدين بن عبد السلام من صنع الذكر به وقولهم ان العلة فى ذلك عدم الجملة فقدرده غير واحد من العلماء كسيدى عبد القادر الفاسى والامام العلامة السيد أحمد بن الشمس فى النفحة الأحمدية والقدوة العلامة السيد محمد بن محمد سالم ولا خينا العلامة السيد محمد قى اللهرحمه الله فيه أجوبة جيدة رد فيها على من

مطلب يستحب فى العبادة الاستمرار عليها وفوائد أخرى

مطلب الجواب عن عز الدين فى منعه الذكر بالاسم المفرد

167