294

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

مطلب الاولياء يضرب فى قلوبهم مايوافق القدر

مطلب يمكن ان يخرج من الاسم الاعظم علوم الاكوان كلها

وحيث غبت عن شهودك الشهود * ذاك الفناء عن فناء فى الوجود

ذا نظر يبين لك أن معنى المجالسة بالقلب ويدل عليه قوله ان كان حبه لهم الخ وان كان معه الجسم أحسن (التحفة) الاولياء يضرب فى قلوبهم ما يوافق القدر وهو سر الاجابة التى اختصوا بها * من أراد الله سلامته من الغلط غيبه عن شهود نفسه ورؤية حوله وقوته وتداركه يحفظه فوقف على مركزه * على القوم عن مقتضى النازلة والوجدان لا مجرد التشدق العارى عن المشاهدة والعيان عرض الجوهر على البطالين فقالوا عندنا ما هو أبخر وانتن مثالا من يقابل العلوم بمجرد الفلفلة باللسان (ويعضد) هذا ما ذكره العالم العارف ابن تعجبية فى تفسيره لما ذكر على التوحيد وقال وأما شرفه وفضيلته فتابعة لغايته وقد ذكر ان غايته إلى الله عز وجل وقال ولا شك أن غاية هذا العلم أشرف الغايات وموضوعه أعلى الموضوعات ومعلومه أعلى المعلومات لكن بشرط ان يأخذه عن أهل التنوير وأهل الذوق والا فقد حذر منه كثير من الأئمة لاسيما الصوفية فلا يحتاجون اليه أبدا كان أهل الدليل والبرهان عوام عند أهل الشهود والعيان كما قال الشاذلى رضى الله عنه اهـ منه لان المراد مباشرة التوحيد للقالب والقلب بغير قلب ولذلك قال فى التحفة لا يعتبر من الاخلاق الا ما باشر القلب وخالطه* كمال التوبة مصاحبة العلم وملازمة العمل وصدق التوجه ودوام الاجاواتهام النفس وجبة الحذر «لا تقبل صورة بلا روح وروح الأعمال الاخلاص (قال لى) يوما نجل شيخنا أدام الله عزه الولى الورع التقى النقى الزاهد العابد الكاشف المربى المسمى الأطهر الأنظف سيدى محمد الأظف مارأيت أصعب من المحافظة على ثلاث مسائل الفراغ القلب لله حتى يخلص لى به ولا يبقى فيه غيره وصدق الكلام لا فى لما جربت نفسى وجدتها ما قيل على الترخص فى الكذب وكان لا يترخص فيه صبياً ولا بعد ذلك وطهارة البدن والثوب وصدق رضى الله عنه فى قوله والا يات والاحاديث فى مدح الاخلاص مشهورة وفى ذم ضده مذكورة وفى الصدق كذلك قال جل من قائل ((فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم)) والا يات غيرها والاحاديث كثيرة وفى الكذب كذلك وكفى قوله جل (وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) وحديث الصدق والكذب المهديين صاحبهما للجنة فى الصدق وللتارفى الكذب أعاذنا الله منها والا يات فى الطهارة تكفى منها وتيا بك فطهر على احدى التأويلات والاحاديث فيها كثيرة وفى عدمها ويكفى منها حديث وما يعذبان فى كبير وذكر عدم


تعرض مجتازاً وكان مذكراً بعهد اللوى والشىء بالشيء يذكر

وعن ابن عباس (منهومان لا يشبعان طالب على وطالب دنيا) وقال عبد الله بن قتيبة من أراد ان يكون عالماً فليطلب علماً واحداً ومن أراد أن يكون أديباً فليتسع فى العلوم وقال الشاعر

ما حوى العلم جميعا أحد * لا ولو عالجه ألف سنه أما العلم كبحر زاخر * خذوا من كل شىء أحسنه وقيل اللعب يستروح تبديل الأوطان ويستحلى تجديد الاهواء والأزمان كافيل طوراً يمان اذا لاقيت ذا من * وان لقيت معديا فعد نانى ومنا ينعش البواعث ويذهب البلبال تنقل النفوس من حال إلى حال قال الشاعر لا ينفع النفس اذ كانت مدايرة* الا التنقل من حال إلى حال

هذا واعلم أنى لولا ضعف هم أهل الزمن وعدم مبالاتهم بطويل المقال ولو كان فى بعض الاوقات أحسن لاستطردت فى هذا الجواب من علوم الأولين والآخرين ما تقربه أعين الناظرين وتسر به آذان السامعين وكيف لا وهو فى مجال الاسم الأعظم الحاوى لمحاسن البدائع المفرد الجامع للحقائق والشرائع بل يمكن أن تخرج منه علوم الأكوان كلها بل من حرف واحد منه بل من نقطة الفهلان الالف أصله نقطة كما قيل

الاستبراء

166