290

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

مطلب فى علامات تدل أن الشيخ ماء العينين رضى الله عنه من الكتل

أولا حتى يرسخ إيمانهم ويصير الزهد طبعاً لا تطبعا ثم يأمر ونهم بمخالطة الدنيا وأهلها كما تقدم عن الولد البار وموسى عليه السلام اللهم وفقنالمحاك آمين ( سألنى) بما ابن أخى شيخنا الفقيه الأديب الورع المكاشف محمد الامين المتقدم ذكره أول الخامة انه ألف فى جانب شيخنا أدام الله عزه فقال لى ما العلامة عندك فى كون شيخنا أدام الله عزه وعمره فى العافية من الكمل (قلت له) العلامة عندى ثباته عند المخاوف والشدائد واستقامته ومواظبته على الصلوات فى أوائل أوقاتها فى الحر والبردوز من المطر وغيره قال لى هذا حسن الا ان علامة كماله عندى عموم دعائه حتى انه لا يوجد صاحب التجاءار به فى أى حال ولا مقام الا ويجد ما يوافق حاله أ ومقامه من أدعيته والامر كذلك والمجبنى ما قال واعجب غيرى وهذا من أوصاف الكمال لا نك ان أتيت أصحابه تجدهم على ضروب شتى ولا تقل الاان كلامنهم له شيخ غير شيخ الآخر ومن له نورانية يميز اتحادهم بعد التأمل فالبعض يذكرذنوبه ويدعو بدعاء الغفران والبعض يذكر تحجبه عن ربه ويدعو بمايزيل حجبه والبعض يطلب التوبة أو الاخلاص أو الترقى ثم كذلك وكلهم بحد ما يوافقه ويقع هذا فى أطوار الشخص الواحد ولو كان الحال متسعاًلذكر الكثير من تلك الأدعية وهى فى ديوانه ويحفظ الكثير منها التلاميذ (قال العلامة سيدى عبدالرحمن الفاسى) فى تحفة الا كابر من كلام والده سيدي عبد القادر أصحاب العارف الكامل على ضروب مختلفة وأشكال وألوان وأصحاب غيرهلون واحد اهـ (حدثنى) ابن شيخنا الحيدرى العمرى المكتشف أبو الفتوح والكرامات الظاهرة والباطنة أبو التصريف الفطريف سيدى محمد الأمين الولى عاماً ووصفازاد الله بأمثاله ان الشيخ المربى محمد عبدالله بن تكرور اليعقوبى المتقدم ذكره مراراً قال له أحد من أبناء عمدان أصحاب الشيخ الفلانى والشيخ الفلافى وذكر له مشايخ متعددة كلهم أن رأيته أعرفه بأشياخه وأحاب شيخك غلبتنى معرفتهم رأيتهم على ضروب شتى قال له ان شيخى بغرف من محور شتى ويسقى منها من شاء وأولئك كلهم يغرف من بحر واحد ولذلك عرفت سيحتهم الحمدلله الذى وفقه على جواب سبقه له عالم عامل عارفمن محور المعارف غارف (ولا بأس) بانيان شىء من كلامه فى التحفة ذكرها عنه نجله صاحبها وكلها ولله الحمد سمعتها من شيخنا أدام الله عزه وعمره فى العافية آمين لتحفيظ اللغافل وتشحيد ها للحافل وتزيينها لهما فى الحلوات والمحافل اللهم زينافى الدارين عندك وعند أهلهما" (قال رضى الله عنه) لا يصلح للحضرة الامن تجرد عن العوائد


مطلب الكلام في المعرفة بحر لا يسبح

استحالة معرفتهم له على الحقيقة فيقر بالعجز عن الادراك ويعلم ان ادعاءه اشراك ويتبين له أيضاً أنه لا يعرف ذلك على الحقيقة الافى أوصديق أما النبى فعبرعنه بقوله (لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) وأما الصديق فقال (المجزءن درك الادراكادراك ولا يعرف الله تعالى الا الله﴾ (والكلام فى المعرفة) أبحره لا تسبح والعين فى مفاوزه لا تطمح فمن نظر من أر بابها الى أحوال العارفين واختلاف مشاربهم وتفاوت استعداداتهم وأحوالهم ومقاماتهم قال باشتقاقه وحمل كل قول قالته أهل اللغة فى اشتقاقه على مشرب من مشارب أهل التحقيق وحال من أحوال العباد وأهل الطريق ومن نظر الى استحالة معرفة الله تبارك وتعالى على الحقيقة وانه لا يعرف الله الا الله قال بارتجاله وعدم اشتقاقه فدل هذا على ان طريق المعرفة تدل على القولين ويفهم منها كلا الامرين (وأما الطريق الرابع فى الخصوصية) فهومأخوذ من الطرق الثلاثة المتقدمة وهو دال أيضاً على القولين لكن الأرجح فيه عندهم انه من تجل غير مشتق والخصوصية من خصه بالشى ء يخصه خصاً وخصوصاً بالفتح فيهما ويضم الثانى وخصوصية بالضم ويفتح وخصوصى بالمكسر والقصر وهو الفصيح المشهور وعد و خصية بالفتح ويضم وتخصة كتحلة فضله دون غيره وميزه أوهوالتفرد ببعض الشى ءمما لا تشاركه فيه الجملة كما فى التاج ولهذا الاسم خصائص كثيرة لا يشاركه فمها غيره ظاهرة وباطنة فمن خواصه الظاهرة كمافى من بل الحجب عن أهل الملاه على كلمة لا إله إلا الله لشيخنا الشيخ ماء العينين رضى الله عنه وأرضاه وعنابه انه لا يثنى ولا يجمع ومنها انه ينادى بادات النداء التى هى يلمع بقائه على حاله

وإكدارها

162