287

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

مبدأرؤية الشيخ رضى الله عنه للنبى صلى الله عليه وسلم

إشهد فيه روحه صلى الله عليه وسلم مع أرواح النبيين وذلك كما وقع للشيخ الكبير عبد القادر الجيلى شيخ السنة كما نقله اليافعى فى شرح المحاسن وقد وقع ذلك الثقات من المتقين أخبر ونابه واذا شاهد ذلك ا كسبه ذلك علوما تدنية لا يعلمها الاالعالمون وأولوا الألباب الواصلون الى الله تعالى فاذا سمعت الخلائق منها كلمة تقزلت عليهم معها وقار وسكينة وهيبة وسكوت فمعوها ووعوها وأمتناوها وأثرت اشارته وظهرت بركاته بواسطة علمه الالهى المؤيد بالتوفيق وأمثال هذا مما يحكى عنهم رضى الله عنهم وتمعنا بهم كثير لا يحصى واستقصاؤه يخرج بنا الى التطويل وفيماذكر كفاية والله أعلم انتهى كلام التحفة وسيأتى كلام ابن أبى جمرة فى البهجة فيه تأبيد لماذ كران شاءالله

(حدثنى) العدل المرتضى السيد محمد نافع المتقدم ذكره مراراً اليعقوبى ابن أخت شيخنا أدام الله عزه انه ستمع شيخنا أدام الله عزه يقول يوما فى أول زمنه واللهما احتجب عنى طرفة عين يعني النبى صلى الله عليه وسلم وسبب قوله لها ان شخصاً قال انه صدق بالنبى صلى الله عليه وسلم ولميره قالها شيخنا أدام الله عز ه سرا وسمعه وهو قريب منه وتقدم ان مرائيه به يقظة ومناما كثيرة ولا بأس بالتبرك بحكاية أو حكايتين منها

(سمعته) أدام الله عزه يقول أنه كان فى أول زمنه مع أبيه لا يفارقه النبي صلى الله عليه وسلم ويده لا تفارق بده الا فى الضرورة وربما يسلم عليه أحد أو يكلمه ولا يقدران يرد عليه السلام أو يعدله بده ووجد عليه الا كثر من الناس وشق عليه ذلك وماقدر ان يقول ذلك واشتكى لا بيه فقال له أبوه رضى الله عنه يا بنى ان الناس يطلبون أن يرى أحد منهم النبى صلى الله عليه وسلم ولو مرة فى المنام وأنت تشتكى من كثرة ملاز متهلك وحمدالله أبوه رضى الله عنه وقال له أنت وأختك يعنى من أحسن اللهطا الطبيعة التقية النقية المكاشفة ربيعة مارأيت مثلكما فانها أنتنى تشتكى من شدة مشاهدته الما فى الكون كله وصارت تستحى لأنها ترى ما لا تحب من عورات الخلق ومازاداً بوها القطب على ان أخذ ظفر سباحه وغمسه فى كفها وقال يا أيها الكشف احتجب عن ابنتى واحتجب عنهازمنا وبعدذلك صارت ترى البعض هذا مهمته من شيخنا أدام الله عزهو من أنجبالها ومن أبناء أخواتها وأبناءاخوتها

(وأماشيخنا) أدام الله عزه فانه ما احتجب عنه النبى صلى الله عليه وسلم بالرؤية لكن لا يجمل اليدفى اليدفى أغلب أحوالهو بقيتيده "كا سمعت منه ومن جم غفير عدول عاماورا حتها تفوح أطيب من المسك بل والحمد لله هذه الرائحة الان فيه ويظن من لا يلازمه انها رائحة


لوعاينت عيناك يوم تزلزلت * ارض النفوس ودكت الاجبال

رأيت شمس الحق بسطع نورها . حسين التزلزل والرجال رجال

يعنى والله أعلم بالاجبال جبال العقل وبالشمس المعرفة وبقوله والرجال رجال أى أنهملم يحجبهم شىء عن شىء لثباتهم ورؤيتهم الله تعالى فى كل شىء قال تعالى (وترى الجبال تحسبها الح) الآية وهذا اسم لان الله سبحانه جمل الكائنات من ايا الصفات فمن غاب عن الكون غاب عن شهود الحق فيه فىانصبت الكائنات أتراها ولكن لترى فيها مولاها فراد الحق منك ان تراها بعين من لا براهااى تراها من حيث ظهوره فها ولا تراها من حيث كويتها وقدرابن عطاء اللهرحمه الله فى هذا المعنى حيث قال

مابينت لك العوالم الا * لتراها بعين من لا يراها فارق عنها رقى من ليس يرضى# حالة دون أن يرى مولاها

قال أيضاً اى ابن عطاء الله «فالناظر للكائنات غير مشاهد للحق فه ا غافل والفائى عنها عند سطوات الشهود ذاهل والشاهد للحق فيها عبد مخصص كامل)» والشا ترفع الهمة عن الكون من حيث كويته لا من حيث ظهور الحق فيه فاغضاء العباد والزهاد وأهل الارادة عن الكون لأنهم لم يشهد واظهور الحق فيه وذلك لعدم نفوذهم إليه فى كل شىء لا لعدم ظهوره فى كل شىء فانه ظاهر فى كل شىء حتى انه ظاهر فيابه احتجب فلا حجاب اه ولبعضهم

159