Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
فالولاية أيضاً دائرة متألفة في الخارج من نقط وجودات الأولياء كاملة بوجود النقطة التي ستختم بها الولاية، وخاتم الأولياء على ما ذكر لا يكون في الحقيقة إلا خاتم الأنبياء وعليه تقوم الساعة (فظهر) مما ذكر الفرق بين النبي والولي وأنه لا يسعه إلا متابعة النبي 1هـ الغرض منها هنا يحذف اليسير منه (قوله فلا متصرف إلا واحد) هو وأذ، أعلم الغوث الذي عليه مدار الأولياء والكل مداره على الله واتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم (فإن قيل) هذا فلان غوث في قطره يتصرف فيه (فالجواب) والله أعلم إنه لا يتصرف إلا بإذن الغوث إما صريحًا وإما يعلم ما يحبه ألا ترى سلطان المسلمين له عمال في كل قطر مصرفون في قطرهم كيف شاء ولكن إن خالفه واحد وعليه السلطان فر بما عاتبه أو سلبه اللهم سلمنا ووفقنا وإليه الإشارة في قول مليحة المجد
وقولهم قطب لكل بلدة * يعنوابه فائقهم في الرتبة
وعالم الأرواح لا نبعد فيه (وأمانًا كيد) التنبيه على أن شيخنا أدام الله عزمه والغوث اليوم والقطب فقد تقدم منه ما يكفي ومتابعته النبي صلى الله عليه وآله وسلم تقدم التنبيه عليها نظمًا وشراً وشهادة العدول بذلك وهو ولله الحمد كذلك وأما غوصه في الحقائق وتصرفه وأخباره عن المغيبات فهو أمر واضح وتقدم البعض منه ولو كان الحال متسعًا لجىء بكثير منه شاهدته وسمعته من الإثبات * وأما مرائيه للنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ومنا ما فكثيرة وقص علينا من ذلك الكثير أدام الله ذلك عليه وعلى اتجاه آمين وتلامذته وعلى المسلمين آمين (سؤال) هل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم تقع يقظة ورؤية الملائكة (الجواب) تقعان يقظة وشواهده كثيرة والحكايات والآثار أكثر وكفى ما في تنوير الحلك المتقدم العزولة أول التذنيب وسيأتي ذكره في كلام التحفة وساق من الأحاديث وحكايات الصالحين الثقات ما يكفي ولله الحمد (كان ابن شيخنا) الغائب في حب الله ورسوله « المكنم حاله في سلوكه وقوله المعروف عند أهل الملا العلوي * المجهول عند أهل السفلى * الدرة المصونة ( الجوهرة المكنونة * جيل الأخيار سيدي الشيخ الطالب أخبار * زمن مجاهدته وكان جاهد وشاهد وعاهد وصفا ورفا ووفا يحدثني أنه لا يمكن أن يضع قدمه في الأرض إلا على ملك وسبب قوله لها في سألته لما رأيته لا يقدر أن يمشي ويضع إصبعًا في الأرض ويقف ويقع وجهه وألححت عليه وعلمت أنه شاهد شيئًا فذ كره ومن رآه في ذلك الزمن يصدق ذلك وأني صدقته
مطلب وقوع رؤية النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة لبعض الأولياء بقناة
وشمس على المعنى توافق أفقنا * فضربها فينا ومشرقها منا
ومست يدانا جوهرا منه ركبت * نفوس لنا درأصفت فتجوهرنا
فما السر والمعنى وما الشمس قل لنا * وما جوهر البحر الذي عنه عبرنا
حللنا وجودا واسمه عندنا الفضا * يضيق بنا وسعًا ونحن فاضقتا
تركنا البحار الزاخرات وراءنا * فمن أين تدري الناس أين توجهنا
وسره مع الحبيب لا يطلع عليه رقيب كما قيل
بين المحبين سر ليس يفشيه * قول ولا قلم الخلق يحكيه
بل يغيب خمر الحب عن الحس وينجلي له نور وجه محبوبة كالشمس ويدوم له السكر وتطفح الدنان وتدور عليه أكؤس المحبة والعرفان
ما زال بشربها ويسلب عقله * خبلا وتؤدي روحه برواح
حتى انثنى متوسدًا ليمينه « سكرًا وأسلم نفسه للراح
ومن كان تلفه في الله كان خلفه على الله
ويزيد في تلفًا فأشكر سعيه * كالمسك تسحقه الأ كف فيعبق
157