Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
والأمور العجال فإنها تدعه مع ربات الحجال وصغار الأنجال اللهم وفقنا لمحابك آمين
{تحريض وتخفيض لذوي التمريض لأنفسهم وساكني الحضيض}
اعلموا أنه تقدم ما يكفي اللبيب من فوائد التسليم والانقياد المؤديين للتعليم والازدياد* وسيأتي بعد إن شاء الله ما يمضده والعلو بنضده فعلى المريد التسليم وليتذكر قوله جل ((وفوق كل ذي علم عليم)) هذا إن رأى ما يخالف مذهبه * وظن أنه في مومات مذهبه وشيخه جهله، وعدد من الجهلة: أعاذنا الله من الحرمان * وثبت قلوبنا على الإيمان * وحاشا من ينسب إلى الله وتشهد له العدول أن يكون الجاهل. بل هو العالم العامل * عذب المناهل * وعلى المريد أن يفتش إن لم يمكنه الانقياد والتسليم وعدم الاعتراض على شيخ كما وصفوا في كتبهم نظماً ونثراً كما تقدم هنا وتقدم أنه سيزداد إن شاء المجيد (قال شيخنا) في نظمه منتخب التصوف في وصف الشيخ
وأحب لشيخ عارف طريقاً * بعلم شرعاً علم تحقيقاً
إلى آخر الأبيات فانظرها وهذا الوصف والذي قبل والا" في كلها متوفرة في شيخنا أدام الله عزه وعمره في العافية (ومن أعجب) ما شاهد فيه أهل العلم الملازمون له تعشيه على مذهب الإمام مالك ويقول وهو فعله نحن قوم خليليون مع تبحره في العلوم وقدرته فتبارك الله على أخذ ما شاء منها في الفروع والأصول بالفهوم (قال) لي يوماً نجله الغيب المغيب * المسك الطيب * ودرع الشرع والحق المجيب * ذو الجذب الباطني والسلوك * والرقة والبكاء الدائم والحيرة والغيبة في مالك الملوك * الذي سمعت شيخنا أدام الله عزه وعمره في العافية يقول فيه من أعجب ما رأيت في ابني هذا أنه من يوم ولد ما مس جسده جسد أمه إلا وبكى أشد البكاء ولو في البرد ولوليلا وربما نام ويمسه منه شيء فيبكي أشد البكاء ويتقلب ولا مس ندى امرأة غير أمه ما عدا المباركة بنت محمد بن الزين العروسية وكانت من سحب شيخنا أدام الله عزه من صغرها وأمها قبلها كذلك وكان بحسب ذلك من فضلها وهو كذلك هذا في صغره وأحرى في كبره كنت يوماً جالساً معه ورأيته غمر وجهه واحمرت عيناه وبسألته ولم يحبني فالتفت على الجهات
سواقى إلى أهاليهم بقدر طاقتهم وعلى هذا ما روي في الخير للعلماء سر والخلفاء سر والأنبياء سر والملائكة سر وله من بعد ذلك كله سر فلوا اطلع الجمال على سر العلماء لبادوهم ولو اطلع العلماء على سر الخلفاء لنابذوهم ولو اطلع الخلفاء على سر الأتباع لظالفوهم أو لو اطلع الأنبياء على سر الملائكة لأهموهم ولو اطلع الملائكة على سر الله لطاحوا و بادوا بائر بن والسبب في ذلك أن العقول الضعيفة لا تحمل الأسرار القوية كما لا يحتمل نور الشمس أبصار الخفافيش فلما زيدت الأنبياء في عقولهم قدروا على احتمال أسرار النبوة ولما زيدت العلماء في عقولهم قدروا على احتمال أسرار ما عجزت العامة عنه وكذلك علماء الباطن وهم الحكماء ز بد في عقولهم فقدروا على احتمال ما عجزت عنه علماء الظاهر اهـ وهو أيضاً هكذا في غرائب القرآن اه وكل عارف ومشاهد إنما يعرف ويشهد بقدر ما رفع له من الحجاب وأشهده إياه من قسمة كانت له في أم الكتاب فمن مشاهد يشهد مخلوقاً مقيداً حا بخلق ومشاهد يشهد تحقيقاً مطلقاً حقاً محق فشتان ما بين ناظر معتبر وبين ناظر مختبر والعارف من جمع الكال وحصل له القال والحال وفي المعنى قيل حال وقال يشهد أن بانه* حاز الكال بكل معنى أنفس
فإذا تتجلى له أسرار الكائنات ويفهم منها الإشارات ويقرأ ما في سطورها من العبارات وتظهر له مخايل القرب والتداني ويبشره بقرب الوصال جمال هاتيك المعاني كما قيل
يشرفي جمالك بالتسداني * فاطمع بالأماني في الأمان
155