282

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

وبان له من الرسالة والرؤية والمكالمة والآيات ما بان اللهم وفقنا لحابك آمين (تنبيه) ويؤيد ما تقدم عن البيضاوي ما ذكره أيضاً عند قوله جل من قائل (خذ أربعة من الطيرالآية) قيل طاوساً وديكاً وغراباً وحمامة ومنهم من ذكر النسر بدل الحمامة وفيه إيماء إلى أن إحياء النفس بالحياة الأبدية إنما يتم بما تتحب الشهوات والزخارف الذي هو صفة الطاوس والصولة المشهور بها الديك وخسة النفس وبعد الأمل المتصف بهما الغراب والترفع والمسارعة إلى الهوى الموسوم بهما الحمامة الغرض منه هنا وقال عند قوله جل من قائل «ثم ادعهن يأتينك سعياً» الآية بعد الكلام على معناها ما نصه وفيه إشارة إلى أن من أراد إحياء نفسه بالحياة الأبدية فعليه أن يقبل على القوى البدنية فيقتلها أو يمزج بعضها ببعض حتى تنكسر سورتها فيطاوعنه مسرعات متى دعا هن بداعية العقل أو الشرع وكفى لك شاهداً على ففسل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومن الضراعة في الدعاء وحسن الأدب في السؤال أنه تعالى أراه ما أراد أن يريه في الحال على أيسر الوجوه وأراه عز يراً بعد أن أماته مائة عام اهـ (قوله وكفى لك شاهداً) وذكر من الضراعة وحسن الأدب وسرعة الإجابة بسبب ذلك وإن عز يراً عليه السلام رأى ذلك بعد موته مائة عام (هذا) والله أعلم من أصول سبب إجابته الدعاء ومن أصول سبب السعي بنظرة لبعض الناس أو بعد زمن قليل لأنه يأتي متضرعاً منكسر معتقداً في ذلك الولي قد محى عنه بذلك الأغراض وستربه الأعراض وشفى به الأمراض فينظره الولي في تلك الهيئة فيرق له طبعه ويشفق من حاله فيقع فيه اضطرار في باطنه لربه فقدح منه أنوار فنسرى في قلب ذلك الشخص فيسقى من حينه وبعد ذلك فهو وما قسم التدله من ازدياد في ترفيه في المقامات (مثاله) من رأى فقيراً في هيئة رثة وهو من أهل الإيمان أو السخاء وعنده ما يزيل به عنه تلك الهيئة يعطيه في الحين لباساً أو دراهم أو طعاماً أو الجميع حتى يزول عنه ما كان به (وأما) من أتى الولي وله أغراض وأعراض وأمراض وموازين فلا بد له من معالجات لتذهب عنه اللاججات والحاججات ويصلح للمناجات وتقضى له الحاجات وإياه أن يعد الشهور ويربد الظهور وهو في حالة تقصم الظهور وتيد في الدهور ويعلم أن هذا النبي ما شاهد إلا بعد موته مائة عام فكيف بأهل الزمن فينبغي له أن يجتهد في قتل نفسه نص

154