Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
مطلب وجوب اتخاذ الشيخ المسلك
الشيخ وقربه ولونال الفتح فى دقائق العلوم وغوامض الاسرار والمكاشفات والكرامات فانه ربما يحصل له الاعجاب والتعلق بها واعتقا دانه عين الكمال فينقذه من ذلك تصرف الشيخ وأشارته بل ولووصل إلى التجليات الروحانية لان التجليات الروحانية كثيراما تلتبس بالتجليات الرحمانية فيحسب المربدانه وصل الى المقصد الاقصى فينقطع ولا يميز بينهما الا الشيخ الواصل الكامل انتهى كلامه رضى الله عنه (قال ابن عاشر)
يصحب شيخا عارف المسالك * يقيه فى طريقه المهالك يذكره الله إذا رآه * ويوصل العبد الى مولاه
الخ الابيات ( قال شارحه مبارة) أمامحبة الشيخ العارف بالمسالك جمع مسلك موضع السلوك يعنى الطريق الموصلة إلى الله تعالى الذى يقى صاحبه المهالك ويذكره الله إذا رآه ويوصله إلى مولاه فقال الشيخ الأمام العارف سيدى أبو عبد الله محمد بن عباد أثناء شرحه لقول السيد العارف ابن عطاء الله ((لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين» ما نصه ولا بد للمريد فى هذه الطريق من صحبة شيخ حقق فى شدقد فرغ من تأديب نفسه وتخلص من هواء فليسلم نفسه اليه وليلتزم طاعته والانقياد اليه فى كل ما يشير به عليه من غير ارتباءولات أو بلى ولا تردد فقد قالوامن لم يكن له شيخ فالشيطان شيخه (قال أبو على الثقفى) رضى الله عنه لوان رجلا جمع العلوم كلها وحب طوائف الناس لا يبلغ مبلغ الرجال الا بالرياضة من شيخ أو امام أو مؤدب ناصح ومن لم يأخذ أدبه من آمر له وناء ير به عيوب أعماله ورعونات نفسه لا يجوز الاقتداءبه فى تصحيح المقامات أه وانظر بقية كلامه فإنه أجادوفى الاحياء ورسالة القشيرى وابن البنا وغيرها من كتب التصوف ما يكفى وسيأتى مزيد كلام فى هذا وغيره ان شاء الله تعالى ﴿فان قيل) إن ابن عاشر لم يذكر وجوب صحبة الشيخ وشارحه كذلك ﴿فالجواب﴾ والله أعلم اذ ابن عاشرذكرها بقوله
وتوبة من كل ذنب يحترم * تجب فورا مطلقا وفى الندم
ثم قال بغض عينه الخ * وهو عليه واجب وقال يحفظ فرجه الخ وهو واجب وقال يصحب شيخااغ فعام أنه واجب حيث عطفه على الواجب قبله ولم يغير الاسلوب والشارح استدل بكلام ابن عباد القائل ولا بد للمريد الخ
والهياياه واستظهر الامام البيضاوى بعدذ كره لا صوله القول بانه على لذاته المخصوصة انه وصف فى أصله لكنه لما غلب عليه بحيث لا يستعمل فى غيره وصارله كالعلم مثل الثر يا والصعق أجرى مجراه فى إجراء الوصف عليه وأمتناع الوصف به وعدم تطرق إحتمال الشركة اليه لأن ذاته من حيث هو بلااعتباراً من آخر حقيقى أو غيره غير معقول للبشر فلا يمكن أن يدل عليه بلفظ ولاته لودل على مجردذاهالخصوص لما أفاد ظاهر قوله سبحانه وتعالى((وهو الله فى السموات)» معنى مخيحاولان معنى الاشتقاق هوكون أحد اللفظين مشاركةا للأخر فى المعنى والتركيب وهو حاصل بينه وبين الاصول المذكورة اهـ ومح قوله فى عناية القاضى محشيه الشهاب والشيخ زاده وفى حاشيته أى الشيخ زاده بعدماذ كرأقوالا فى أصله مانصه والحاصل ان الأئمة اختلفوا فى أن لفظ الجلالة هل هولفظ سريانى أوعربى ومن قال انه عربى اختلفوا فى انه هل هو علم قصدى لذاته المخصوصة غير متفرع على أصل وغير مشتق من مأخذ أو هو متفرع على أصل وماخذ ومن قال انه متفرع على أصل اختلفوافى انههل هو وصف فى الأصل أى موضوع لذات مبهمة باعتبار معنى معين أو هواسم موضوع لذات معينة كالانسان والفرس والعلم والجهل ونحوها ومن قال إنه اسم عر بى مشتق اختلفوا فى أن أصله إنه الذى همزته أصلية أو إله الذي همزته منقلبه عن واو أصله ولاء كاعاء وإشاح اه المراد منه فالذى همزته أعملية كعبد بالفتح عبادة وزناومعنى وقرأ ابن عباس ويذرك والاعتك أى عبادنك فمعناه المعبود الذى تحق له العبادة والذى همزته منقلبة عن واوفهو الولد اى التحير وذهاب
142