Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
وكلها له سلاح يردي * وعنده سجن يرى للطرد
ثوم سلاح النفس سجنها السهر* وشيع سلاح شيطان البشر
وسجنه الجوع الهوى الكلام *سلاحه والسجن صمت راموا
دنيا سلاحها لقاء الخلق * وسجنها عزلتها للحق
قد صارت الابدال ابدالاتى * الاربعة المشهورة المذكورة
صحت وجوع عزلة وسهر * قانون يوسى لهذه انظروا
ونظمها شيخنا أدام الله عزه بقوله
فلازم الصمت واعتزال عن الورى * ودم سهرا والجوع كى تتصوفا
وان بسوى ذا الجمع رمت تصوفا * فقد رمت شيئا ليس فيه تصرفا
ومن هذه الحيثية أو جبوا على الشخص أن يسلم نفسه العارف بالاحوال ينقذه من وساوس الاوحال ويصلح له الحال بقدرة ذى الانحال الموقى من المحال (ولا بأس) بالتبرك بشئ من نعت البدايات لعل الله بركة مؤلفه يصلح لى ولاخوتى وبهذا الكتاب البدايات وأهلها والنهايات آمين قال عازى الا بى النجيب السهر وردى أول ما يجب على المريد بعد الانتباه من الغفلة قصد شيخ مؤمن ناصح عارف بالطريق فيسلم نفسه لخدمته ويعتقد ترك مخالفته ويتخذ الصدق حالا فى محبته ويلزم الشيخ أن يعرفه كيفية الرجوع إلى سيده وبدله على الطريق المؤدية إلى رشده و يسهل عليه سلوكها ولا يجوز للمربد مفارقة أستاذه قبل انفتاح عين قلبه بل عليه أن يصبر تحت أمره ونهيه فى خدمته حتى يكمل اهـ وذلك أنه لا بدله من مجالسته مادام يجد لنفسه الملالة والقبض لينشطه بكلامه المنور بنور شهود الحقى والحضور فتندفع عنه الملالة والقبض وتشتعل نار طلبه بحرارة نفس الشيخ وقر به وكذلك مادام يعرض له القنوط من قول الشيطان له انك لا تصلح للحضرة للعيوب الكثيرة التى أنت بها مرتد فمثلك لا يصلح للحضرة الطاهرة مع تلوثك بهذه النجائس والخسائس الظاهرة فيحصل له انكسار عظيم بفضى به الى بأس وذهاب بعثته فتثقل عليه الأعمال فعلها ويتركها بالتدريج فتى لم يكن فى قرب الشيخ وخفارته لم يتخلص من هذا المكر بل لا بدله من مجالسة تفسيره ما ان لفظة اللّه أصلها إله فى قول الكوفيين وقاله الخليل فادخلت الألف واللام تفخيا وتعظيمالما كان أسما فصار الاله خذفت الهمزة استثقالا لكثرة جرياته على الالسن وحولت كسرتها الى لام التعظيم فالتقى لا مان متحر كان فاد غمت الاولى فى الثانية فقالوا الله كما قال عز وجل («لكناهو الله ربى)) وأصله لكن اناهو اتهربى -حذفت الهمزة من أنا فالتقى نونان احداهما ساكنة أدغمت الاولى فى الاخرى فصارت مشددة (وقال البصريون) أصلها لاه فالحقت بها الألف واللام لازمة ثم أدغمت اللام الساكنة فيها فقالوا اللّه قاله الخليل وأنشدوا كدعوة من أبى رياح * يسمعها لاهه الكبار
فاخرجه على الاصل وقيل أدخلت عليه الألف واللام بدلا من الهمزة المحذوفة فى الافازمت الكامة لزوم تلك الهمزة وأخرجت على الاصل ولهذا لم يدخل عليه ما يدخل على الاسماء المعرفة من حروف التنبيه فلم يقولوا ياأيها الله وجميع أقاويل أهل التأويل مبنية على هذين القولين ١هـ وأما قول بعضهم ان أصلها لاها بالسريانية وإن فى آخر أسمائهم مدا كقولهم لاروم روما وللقدس قدسا وللرحمن رحمانا ولما طرحوا المدة بقى لامقعربته العرب وعرفته بلا اشتقاق فقد استعبده كثير من الأئمة وجزموا بانه عر بى (قال الفخر) وهذا بعيد ولا يلزم من المشابهة الحاصلة بين اللغتين الطعن فى كون هذه اللفظة عربية أصلية واستدل بقوله تعالى ((ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله) وغيرها وفى عناية القاضى بعد تضعيفه قال اذلا وجه للذهاب الى العجمية من غير دليل مع أن قولهم تأنه
141