267

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

الاحسان وأهله متفاوتون كماهو مشاهد فى الأنبياء والأولياء الصحابة ومن بعدهم اللهم اجعلنا منهم ومن أخصهم آمين (تنبيه) ذكر فى قول ابن العربى المتقدم ماذكره أيضاً فى القبس عند كلامه على الوضوء للنوم. قال قال الطوسى إلا كبراًبما أمره بالوضوء عند النوم لان الارواح نصعد الى الله عز وجل فان الارواح تبعث على ما فارقت الاجساد عليه فى دار الدنيا وأنشدوا لبعض الصوفية فى ذلك

صف الفؤاد لذكر الله مفتاحا * واجعل لقلبك نور الذكر مصباحا

فلممطيعين أجساد مضمنة * على الطهارة فى التركيب أرواجا

الله عبدجنى ذنباً فأحزنه * فظل حيران يذرى الدمع سفاحا

مستغيرا قلقا مستيقظا فطنا * كأن فى قليه للنور مصباحا

ياعين جودى كاجادت مدامعه .. قرب دمع جرى للخير مفتاحا

ورب عين رآها اللهباكية ■ من خوفه سوف تلقى الروح والراحا

أهـ منه (قال العلامة) المشارك الصوفى صاحب التاليف العديدةمنها الذهب الابريز على كتاب الله العزيز وغيره الولى محمد اليدالى الدمانى السعيدى فى كتابه المسمى خامة التصوف وهو كتاب ضخم جمع فيه ما أفترق فى غيره وذكر فيه من كرامات الأولياء وخرق العادات لهم ما لا يحصى وثبت عنه هو الكثير من ذلك لاتكلم على التصوف وهومتن وشرحه ما نصه التصوف فرض عين قال فى الشرح وهو علم يعرف به كيفية التخلص من عيوب النفس وشرح فرض عين بقوله وذلك ان الانسان لا يسلم غالباً من دواعى الشركالرياء والعجب والكبر والحسد وغيرها وتعلم ما يتخلص به من هذه الدواعى واجب (وقال الغزالى) وكيف لا يجب وقد قال عليه السلام ثلاث مهلكات الحديث والانسان لا ينفك عنها وعن غيرها من عيوب النفس (وقال الغزالى) معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين وقال غيره ان رزق المكاف قلباسالما من أمراض القلب المحرمة كفاه ذلك ولا يلزم تعلم دوائها فان لم يسلم نظر فيها فان مكن من تطهير قلبه ذلك بلا تعلم لزمه التطهير كما يلزمه ترك الرياء ونحوه (وقال المناوى) أول مهم على المكلف بعد التوحيد طهارة نفسه من الاخلاق الردية قال فى شرح شهية السماع علاج أمراض القلب من كلام الفخر ثم قال لانه لو كان مشتقا لكان معناهمعنى كليالا بمنع نفس مفهومه من وقوع الشركة فيه وحينئذ لا يكون قولنا الا الله موجبا للتوحيد الخض فلا بدخل الكافر بقوله أشهد أن لا اله الا الله الاسلام كما لوقال أشهد أن لا اله الا الرحمن أو الا الملك لا يدخل بذلك فى الاسلام اتفاقا وأيضا الترتيب العقلى ذكر الذات ثم تعقيبه بالصفات نحو زيد الفقيه الأصولى ثم انا نقول الله الرحمن الرحيم العالم القاهر ولا نقول بالعكس فدل ذلك على أن الله اسم علم وقراءة من قرأ الى صراط العزيزالحميد الله بخفض اسم الله ليست لاجل أنهجمله وصفا وانماهو البيان فوزانه قولك مررت بالعالم الفاضل زيد وأيضا قال الله تعالى ((هل تعلم له سعيا) وليس المراد به الصفة والالزم خلاف الواقع فوجب أن يكون المراد اسم العلم وليس ذلك الا الله أهـ وذ كر الامام ابن عطية والامام العالمى فى تفسير بهما بعدذ كرهما لاصله إلا فى ان شاءالله ما نصه واختلف فيماى فى هذا الاسم فقال الخليل وجماعة الله اسم وضع لله لا بشار كه فيه أحد قال تعالى هل تعلم السميا يعنى ان كل اسم مشترك بينه وبين غيرهله على الحقيقة ولغيره على المجاز الاهذا الاسم فانه مختص به لان فيه معنى الربوبية والمعانى كلها تحته الاترى انك اذا أسقطت الالف قى للّه وإذا أسقطت اللام الاول بقىله واذا أسقطت من له اللام يقى هو (وفى أجوبة) لشيخنا الشيخ محمد فاضل بن ما مين رضى الله عنه فى معنى هذا الاسم المفرد بعدذ كرما تقدم وان زال اللامان دون الالف والهاء تأوهنا وقلنا كما يقول إبراهيم عليه السلام أه وهى أفضل وجوه الذكر ولذلك صارت الفكرة هى أفضل الاعمال قال صلى الله عليه وسلم «تفكر ساعة خير من عبادة

مطلب التصوف فرض عين على كل انسان

مطلب ان اسم الله وضع له لا يشاركه فيه أحد

139