Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
والله الصمد الدائم الخليف " ويسر الله بفضله جمعه في وقت لا يمكن ولكن بفضله اجتمع وبركة شيخه أدام الله عزه وعسى برق قبوله النجم، والخلق له كلاقبل واستمع* ووافق ما وقع فيه ولله الحمد صنيع كتب الأقدمين كالمدونة والرسالة وما ضاها هما فإنها فيها التكرار والتقديم والتأخير كما أنه كان من حق هذا أن ينبه عليه في أول الكتاب اللهم وفقه وأحبته واجعله إليك المنتاب وإياهم بلا عتاب (وهذا) أوان الشروع * أسس الله وأصلح وأبد لنا الأصول والفروع. وحصنا بأحصن الدروع * وأدر علينا من أرزاق نفحاته الظاهرة والباطنة أنواع الضروع * حتى تصير لك شموس الفروع * آمين (قال السيوطي) في تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك ما نصه وقال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال ثم إني لما فرغت من العلوم أقبلت بهمتي على طريق الصوفية والقدر الذي أذكره لينتفع به أنني علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطرق الله وأن سيرهم وسيرتهم أحسن السير وطريقهم أحسن الطرق وأخلاقهم أذكى الأخلاق بل لو جمع عقل العقلاء وحكمة الحكماء وعلى الواقعين على أسرار الشرع ليغيروا شيئاً من سيرهم وأخلاقهم ويبدلوه بما هو خير منه لم يجدوا إليه سبيلاً فإن جميع حركاتهم وسكناتهم في ظواهرهم وبواطنهم مقتبسة من نور مشكاة النبوة وليس وراء نور النبوة على وجه الأرض من نور يستضاء به إلى أن قال حتى إنهم وهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتاً ويقتبسون منهم فوائد ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق هذا كلام الغزالي (وقال تلميذه) القاضي أبو بكر بن العربي لحدائمة المالكية في كتابه قانون التأويل ذهبت الصوفية إلى أنه إذا حصل للإنسان طهارة النفس وتزكية القلب وقطع العلائق وحسم مواد أسباب الدنيا من الجاه والمال والخلطة بالجنس والإقبال على الله تعالى بالكلية عملاً علو عملاً مستمراً كشفت له القلوب ورأى الملائكة وسمع أقوالهم واطلع على أرواح الأنبياء وسمع كلامهم (وقال ابن العربي) من عنده رؤية الأنبياء والملائكة وسماع كلامهم ممكن للمؤمن كرامة والكافر عقوبة اه كلام السيوطي والحمد لله على شهادة هذه الأمة الثلاثة بما تقدم وكفى بهم من شاهد ولا سيما معهم الكثير من قديم إلى الآن وسيأتي قول ابن أبي حمرة عمل أهل الصوفية على صلاح الباطن فصلح ومعه الظاهر إلى أن قال وبهذا فضل أهل الصوفية غيرهم الح فانظره وانظر ابن العربي مع سيره مع الظاهر وشدته فيه سلم ما ادعاء أهل الإعلام وأسماء الأجناس والأسماء المشتقة لأنه إما أن يكون نفس تصور معناها مانعاً من الشركة أو لا يكون والأول هو العلم والثاني إما أن يكون المفهوم منه نفس الماهية من حيث هي أو شيئاً ما موصوفاً بالصفة العلانية والأول اسم الجنس والثاني الاسم المشتق ويقال له الصفة وهي ما دل على ذات مبهمة باعتبار بعض معانيه وأوصافه أهـ من الشيخ زاده (وإذا تقرر لديك هذا) فاعلم أن اسم العلم أيضاً على قسمين عى تجل ومشتق فالمرتجل هو ما لم يسبق له وضع قبل العلمية في غيرها وهو مأخوذ من ارتجل الخطبة والشعر إذا أنشدهما بلا تهي فكانه مأخوذ من قولهم ارتجل الشيء إذا فعله قائماً على رجليه من غير أن يقعد و يتروى وسواء استعملت مادته كسعاد أم لا كفقعس فإن مادة الأول استعملت في غير العلمية كالسعد والمساعدة دون هيئته والثاني لم يستعمل هو ولا عادنه وهو اسم رجل من العرب أبو حي من أسد بن خزيمة بن مدركة والمشتق وهو المنقول في عبارة بعضهم ما سبق له استعمال في غير العلمية والنقل إما من صفة كحارت أو مصدر كفضل أو اسم جنس كاسد أو جملة كقام زيد أو زيد قائم انظر شروح الخلاصة عند قول ابن مالك (ومنه منقول كفضل وأسد * وذو ارتجال كسعاد وادد) واعلم أن الاشتقاق كما هو معروف عند أهله ثلاثة أقسام كبير وأكبر وأصغر وقد يعبر عنه بالصغيرة الكبير أن يشترك اللفظان في الحروف الأصول من غير ترتيب كالجد والمدح والأكبر أن يشترك كافي أكثر الحروف الأصول كالفلق والقلح والفلذ مع اتحاد في المعنى أو تناسب والأصغر أن يشترك كافي الحروف الأصول المرتبة كضرب والضرب ولابد من تناسب المعنيين في الجملة
مطلب التحضيض على سلوك طريق الصوفية وبيان فضيلتها
مطلب رؤية الملائكة
مطلب الاسم العلم على قسمين من نجل ومشتق
137