262

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

هيكلة الجنيد هى الهيلله * وماسواها قديرى خزعبله

وذكره رحمه الله فى غاية الحسن والحضور رحمه الله (ومنهم) كما شاهده الحاج يوسف السكرانى فإنه كان يقطع الطريق وألقى الله فى قلبه الهداية وأتى شيخنا أدام الله عز مولياه أتيانه قال لشيخنا أنى بعت نفسى لله ولك وأنى جاهل ومصرف على نفسى وقد نها فى أهلى عن إتيانكم وقالوا إلى أن قصدتكم أمت جوعا فقال له شيخنا أدام الله عزه ما اسمك قلت له اسمى يوسف قال له شيخنا لكل قوم يوسف وهذا يوسفنا وتنال بحول الله مقصدك وفوقه ومن تكلم لك من أهلك وغيره يتلمذ عليك ويهدى لك وقام مجذوبا من ليلته ولازم الذكر والصوم وصار أرق من شعرة ونهاه شيخنا عن الصوم وما كان يعرف الألف ولا الباء وصار يعرف الحروف ويحفظ الأبيات ويفهم العلم وحج بيت الله وأخذ عليه أهله الورد إلا كثر منهم وله مناقب كثيرة وطوى له فى الذكر وأنانا فى هذا العام وتوفى رحمه الله وله دمعة لا ترقاً وما رأيت من حدد الدمع فى خديه وترك أثراً غيره رحمه الله وما رأيته ينام أعواما وراقبه غيرى وسافر مع أناس وقالوا إنه لا ينام رحمه الله (ومنهم) كما شاهدته رجل يقال له علال الحموى قال لى إنه من أحمر وهو أول سماعى لقبيلة أحمر أتانى وقال لى إنى أقول لشيخنا إنه لا يقدر أن يصلى أعوذ بالله ويحب أن يكون يصلى وهو فى غاية غلظ الجسم وقلتها لشيخنا وأثبته به ونظره وقام معمر الوجه وغاب عنا أياما وأنانا لا يفتر عن الذكر وصار جمعه المحل من كل شىء وداوم على ذلك ومن رآه يتعجب منه ويقول لى أهذا الذى أتيت به شيخنا وأقول لهم نعم ويعجب غاية وقص على مرائى وصار لا يرى النوم رحمه الله سمعت إنه توفى فى بلادنا وما رآه أحد إلا أعجبه وحن إليه وإحدى له وحقق إنه من الشرفاء وقال لى هذا ومكث زمانا وهو يأتى بالغنم والدراهم يهديها لشيخنا ويقول له هذا من بركتكم صرت يهدى لى وإن أقل أنى لست بشريف يكذبونى أو يقولوا لى هذا الوجه الله زاد الله المدد والعدد آمين (ولنقتصر) على هذا القدر مع أنه كثير كما شاهدته وإن حسبت ما شاهدته يطل جلبه ولتعلم أيها المنصف أن السقاية بمكر باست فصلا فاس ولا تظهر فهم فى الحين مثال ذلك إذا ألقيت شعلة من نار فى خشبة كبيرة أو شجرة فيها ثقب أو دار فيها خشب أو شىء من الحشيش فيه الأخضر ي الله فإن النار تشتمل ولا تظهر إلا بعد بطء كما هو مشاهد كذلك بعض الناس يكون كثيف البشرية لكثرة ذنوب أو لعلوم واعتراضا ملحو اجتهادات وترجيحات واستحسانات يصبر بها يحب كذا وكذا ويبقى ذلك النور الذى وصله بسبب نظرة ذلك الولى مخترق فى باطن ذلك الشخص ولا يظهر إلا بعد زمن وكل بحسبه وإن كانت بشريته خفيفة تخرج حينا وتظهر عليه (ومن آمتطور أيضاً) جاود بعضها من البقر مدبوغ ومدهون وبعضها غير مدهون وبعضها غير مدبوغ وغير مدهون أوجاود شياه كذلك ملات الجميع من المساء فإن جلود الشياه المدبوغة المدهونة تلين أول مرة وتمسك ماءها والتى هى غير مدهونة تاير ، وترشح وجلود البقر المدبوغة المدهونة تلين بعد زمن وما سواها يبقى فيه الماء مدة طويلة ويحتاج لدبعه ودهنه ثم و كذلك وكذلك الأرض يقع عليها المطر منها القاسى لا بد له من مطر كان ومنها ما لا ينبت فى زمن الشتاء حتى يجىء الحرف منها السهل يؤ ترفيه القليل وينبت نباته صباحاً كما هو مشاهد كله وتلك الأمثال تضر بها للناس اللهم وفقنا لحابك آمين

(فان قيل) ما علامة إنه سقى من تلك النظرة (يقال) من علامات ذلك إنه إن دخل فيه النور لا محالة يعتر به ألم الثوم القلبى لا اللسانى ويلتوى وينكسر واستغفر استغفارا قلباً لا لسانياً وتم هكذا حتى يظهر فإن تفضل الله عليه بقى به من ذلك الولى وملازمته وأصحاب خلص ودوام الذكر يسرع به ذلك ولا يبقى فيه أبدا وهو يخالط أهل الدنيا يامع ذلك (فان قيل) هل يمكن أن يسقى ويزول عنه والعياذ بالله (يقال نعم) إن خالط أهل الدنيا والغفلة ولازم من المأكل والمشرب الكثير ونحو ذلك بطفأ ذلك كالنار إن كانت فى المذكورات قبل وعلم ها وصب عليها الماء قطفاً إلا أن تمكنت فلا نطقاً اللهم فور ظواهرنا وبواطننا آمين وهكذا يكفى هنا من التنبيه على هذا القدر ولان الخفى منه لا يعلمه الأمن نوره الله باطنا وظاهراً وأما ما ظهر منه فيعلمه الأكثر من الناس اللهم وفقنا لمحابل وي آمين

134