243

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

فلو رفعت الى اجا وسلمى مهابته لكادا ان يذوبا

ولو وضعت على الهرمين يوما * أو الملوين كادا أن يشيبا
ولو نظر الضياء الصرف منه * كلا القمرين هما أن يغيبا
وقابل نعمة المولى عليه * بطاعته فرجبه رجوبا
تربى من فعله عجبا ومنه * يسمعك تسمع العجب العجيبا
له بحر من الانوار طام * طموح الموج لا يخشى النضوبا
لما العينين نور لا يوارى * وقد عم الحوافق والشعوبا
وصيت يجرهد بكل أرض * زاحمنا المطالع والغروبا
وسائر عند هيتها الفعامى * وأنفاس الشمائل والجنوبا
وعلم تشتكى الاقلام منه * باكباد القراطيس الدؤبا
وفيض يدمتى وكفت بأرض * أفادتها الغمائم والحيوبا
أزالت عن ملامسها البلايا * وعن ملموسها الداء العُلوبا
ومزقت الشدائد والدواهى * وروضت الخطائط والجدوبا
وأتعبت الركاب وفتعبها * وأكثرت الإناخة والركوبا
وأمنت المضاف وأملته * وكسرت الاظافر والنيوبا
وأفردت الدريهم عن أخيه * وفرقت النجيبة والنجيبا
وضرحت الطريد وآلمته * فأمعن فى مضائقه الهروبا
ترى البيض الخفاف مسللات * عليه لا يزال بها كئيبا
فاكونة يظل بها طريدا * وآونة يضج بها نحيبا
أهوده الجلا جرد ومرد * أقاموا فوق أمتها الحروبا
عليهم كل سابعة دلاص * تخال على ملابسها لهيبا
تفادى منهم أعدى الإعادى * وآلى حاله ان لا يؤبا
وهمات يغيب الدهر فيها * ومافى دهره يجد المغيبا
اذا ما انتاجه المنتاب يوما * يجده على طلاقته وهوبا
عالا برا لبيبا يجده * فتى من الفتيان عدنا أديبا
له كف تفيض من الايادى * تخال بفيضها المطر السكوبا
تعيش بها الاباعد والادانى * فماعرفوا التحوط ولا الخطوبا
تجدغر الجفان مقدمات * امام الركب واللبن الحليبا
وبالأبواب أقواماً ثانوا * بذكرالله من دانا وشيبا
على علاته يلفى سخيا * ومن آدابه يلقى طروبا
وفى خلوانه يلفى تقيا * وفى أحكامه يلقى مصيبا
وعند بلائه يلقىوليا * وعند ندائه يلقى مجيبا
ومهما سيم دين الله خسفا * تخال به الغنضفرة الغضوبا
ألا ياخير من طوت المهارى * اليه النازح

115