214

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

مطلب أول قصيدة مدح بها الشيخ رضي الله عنه

(ماء لا عيننا) في دينه نظروا * به إلى الحق من عن دينه عدلوا

حامي الشريعة في دهر الضلالة من * جيش الجهالة كلا إنه بطل

وإن تضام أبى رغمًا لظالها * أقامها ولفي الظلوم تشتعل

يا طارق الليل فالأنوار ساطعة * لها بموج دياجي ليله سيل

تهديك للفوت من أبناء فاطمة الـ * در المنير إذا أقرانه أفلوا

(إلى أن قال)

مولاي بالشيخ لا شالت نعامته * فالصراط القويم بعده خجل

فالله: شنا من قد كان يشتؤكم * وحاسدوك وقيت شر ما فعلوا

كناطح صخرة يومًا ليوهنها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

فكيف يقتحم الأسد الهواصر في * مناسد الأسد واقتحامها الجعل

أم كيف يقتحم العقبان تفترس الطير القوانص في اغتيالها الحجل

إني يبارى قنافذ مسابقة * جرداء جافة كأنها زعل

قد مسه أذرأى القناص برقبته * من وحش تيرس مخطوف الحشا وجل

إلى آخره رحمه الله

(تنبيه)

هذه أول قصيدة مدح بها شيخنا أدام الله عزه وأطال عمره عام ستة وتسعين ومائتين وألف * وقوله كناطح صخرة الخ ضمنه من قصيدة الأعشى المشهورة التي مطلعها ودع هريرة أن الركب مرتحل * الخ ومنها البيت الشاهد في النحو

علقتها عرضًا وعلقت رجلًا * غيري وعاق أخرى ذلك الرجل المشهور

ومكث بعد القصيدة عامين وهو في أهله ثم أسلم نفسه لشيخنا أدام الله عزه ولما ذهب تكلم أهله في مسيره لأنه عزيز فيهم جدًا سمعت جماعة منهم أكثرهم علماء قال بعضهم هذه الأشياخ حولونا فيهم رئيسنا عبد الحي أخذ عليهم وفلان وفلان سمى رجالًا غيره بحضرة عبد الحي وأحمد معلوم وهو أيضًا من أخذ الورد وقال المن نكم نحن أشياخنا في العلم آل محمد سالم ولا يقدر أحد يبلغ شأوهم في الورع مناولًا من غيرنا وأخذوا عليهم فكيف بنا وقالوا كلا صدقتم وأشواعليهم وما قالوا إنهم ما رأوا أحدًا أخذ عليهم الورد واحرى أن جلس معهم إلا وظهر فيه ذلك في تقاه وعبادته ونور وجهه ولله الحمد وقالوا تم وأما قول فلان يعنون بعض من ينكر فلا نعتبره بعد آل محمد سالم وما شاهد ناه منهم ولله الحمد (وعبد الحي) هذا علامة مشهور ما تسأله عن معنى كلمة من القرآن إلا ذكر لك فيها أبياتًا من شعر العرب متعددة ووصف حفظه لا يحصى (وسمعته) يقول إنه ما خط في لوح الأرأس الرسالة وستة أبيات من ديوان امرئ القيس مع أنه يحفظ ديوان السنة وديوان ذي الرمة وما ينوف على آلاف من أراجيز العرب وأشعارها غير ما ذكر والقاموس ما تذكر له مادة إلا ويحفظها كما هي وأما كتب الفقه والنحو فكالفاتحة عنده رحمه الله وفيه من الفتوة والنجدة ما لا يحصى (وأما أحمد معلوم) وكان في قيد الحياة في العام الماضي طول الله عمري وعمره في يحبه الله ورسوله فله باع في العلوم طويل جدًا ولا ينظر أحدًا إلا وعرف قدر عمره الماضي منه أبدًا ولا ينظر دابة إلا وعرف من أين أنت لصاحبها وما ستؤول إليه وأشياء من هذا لا تذكر لبعدها عند من لا يعرف هؤلاء الناس وفي عبد الحي رحمه الله من ذلك ومن معرفة القافة ما لا يحصى أيضًا أعاد الله على أنجالهم من بركاتهم وعلينا والأحبة آمين (رجع) وقال أيضًا الشيخ محمد عبد الله رحمه الله وكان يحضر مجلس درس شيخنا أدام الله عزه لصحيح البخاري سماع أذني بعد العصر في النادي = ما في البخاري مما قاله الهادي عليه خير فتى سمح شمائله * (ماء لا عيننا) للخير مصطاف

86