273

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وينصب عليه اللبن ويقول حينئذ اللهم إن صاحبنا قد نزل بك وخلف الدنيا وراء ظهره وافتقر إلى ما عندك اللهم ثبت عند المسألة منطقه ولا تبتله
ــ
القبلة لأنها أشرف المجالس وتمد يده اليمنى على جسده ويعدل رأسه بالتراب ويجعل التراب خلفه وأمامه لئلا ينقلب ويحل عقد كفنه فإن لم يتمكن من جعله على شقة الأيمن فعلى ظهره مستقبل القبلة بوجه فإن لم يمكن فعلى حسب الإمكان وإذا خولف به الوجه المطلوب في دفنه كما إذا جعل لغير القبلة أو على شقه الأيسر ولم يطل فإنه يتدارك ويحول عن حاله والطول يكون بالفراغ من دفنه "و" بعد الفراغ من وضع الميت في لحده "ينصب عليه اللبن" بفتح اللام وكسر الباء على الأصح جمع لبنة وهو ما يعمل من طين وتبن وهو أفضل ما يسد به لما روي أنه ﷺ: "ألحد ابنه إبراهيم ونصب اللبن على لحده" ويستحب سد الخلل الذي بين اللبن لأمره ﷺ بذلك في ابنه إبراهيم ﵇ "ويقول" واضع الميت في قبره أو من حضر دفنه "حينئذ" أي حين نصب اللبن عليه "اللهم إن صاحبنا" المراد به جنس الميت ليدخل فيه الذكر والأنثى صغيرا كان أو كبيرا أبا أو ابنا أو غيرهما "قد نزل بك" أي استضافك أي أنه نزل عندك ضيفا "وخلف" أي نبذ "الدنيا" المراد بها أهله وماله وولده "وراء ظهره" وأقبل على الآخرة "وافتقر إلى ما عندك" وهي رحمتك وهو الآن أشد افتقارا إليها "اللهم ثبت عند المسألة" أي سؤال الملكين "منطقه" أي كلامه فالمراد بالمنطق المنطوق به الذي هو الكلام بحيث يجيب حين السؤال بقوله ربي الله ونبيي محمد الخ "ولا تبتله" أي

1 / 274