274

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

في قبره بما لا طاقة له به وألحقه بنبيه محمد ﷺ ويكره البناء على القبور وتجصيصها ولا يغسل المسلم أباه الكافر ولا يدخله قبره إلا أن يخاف أن يضيع فليواره واللحد
ــ
لا تختبره الاختبار الامتحان والوارد من ذلك إنما هو السؤال فحينئذ يكون دعاء بأن يلطف به في السؤال أي بحيث يسأل برفق "في قبره بما" أي بشيء "لا طاقة له به وألحقه بنبيه" أي اجعله في جوار نبيه أي في البرزخ بأن تكون روحه مجاورة لروحه وفي الجنة بأن يكون بجواره بذاته "محمد ﷺ ويكره البناء على القبور" ظاهره مطلقا وليس كذلك بل فيه تفصيل خلاصته أن محل الكراهة إذا كان بأرض موات أو مملوكة حيث لا يأوي إليه أهل الفساد ولم يقصد به المباهاة ولم يقصد به التمييز وإلا حرم فيما عدا الأخير وجاز في الأخير كما يحرم في الأرض المحبسة مطلقا كالقرافة قال في التحقيق ويجب على ولي الأمر أن يأمر بهدمها "و" كذا يكره "تجصيصها" أي تبييضها بالجص وهو الجبس لما في مسلم أنه ﷺ نهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد عليه "ولا يغسل المسلم أباه الكافر" لأنه لا يغسل إلا من يصلى عليه وهذا لا يصلى عليه فلا فائدة في غسله والنهي للتحريم وأولى غير أبيه "و" كما لا يغسله "لا يدخله قبره" لأن بالموت سقط بره اللهم "إلا أن يخاف أن يضيع" إذا تركه "فليواره" أي وجوبا ولا فرق بين الكافر الحربي وغيره ولا خصوصية للأب بل وجوب المواراة عند خوف الضيعة عام حتى في الأجنبي ولا يستقبل به قبلتنا لأنه ليس من أهلها ولا قبلتهم لأن في ذلك تعظيما لها "واللحد" بفتح اللام وضمها مع إسكان الحاء

1 / 275